سيدى العارف بالله تعالى  ياقوت العرشى

من سلسلة كل يوم ولى ( 144 )

ضريحه: بمسجده بمجمع المساجد بكورنيش الاسكندرية بحى الانفوشى.

نسبه: هو سيدى أبو الدُّرّ بن عبدالله الحبشي.

 كان شيخاً صالحاً، ذا هيبةٍ ووقار، إماماً في المعارف عابداً زاهداً، وهو من أجلَّ من أخذ عن الشيخ أبي العباس المُرسى رضى الله عنه، فقد كان تلميذه وخليفته ووارث حاله.

وأخبر به سيدى أبو العباس رضى الله عنه يوم ولدَ ببلاد الحبشة فى سنة 627هـ، وصنعَ له عصيدةً أيام الصيف في الإسكندرية، فقيل: إن العصيدةَ لا تكون إلا في أيام الشتاء. فقال: هذه عصيدةُ أخيكم ياقوت، ولد ببلاد الحبشة، سوف يأتيكم. فكان الأمر كما قال.

وهو الذي شفع في الشيخ شمس الدين بن اللبان، لما أنكرَ على سيدى أحمد البدوى رضى الله عنه وسلبَ علمَه وحاله، بعد أن تَوسَّلَ بجميع الأولياء.

وسُمِّي العرشىِّ لأنَّ قلبَه كان لم يزل تحت العرش، وما في الأرض إلا جسده، وقيل لأنَّه كان يسمعُ أذانَ حملة العرش.

وكان رضى الله عنه يشفعُ حتَّى في الحيوانات، وجاءته مرةً يمامةٌ فجلست على كتفه وهو جالس في حلقة الفقراء، وأسرَّتُ إليه شيئًا في أُذنه، فقال: بسم الله، ونرسل معك أحداً من الفقراء. فقالت: ما يكفيني إلا أنت. فركب بغلةً من الإسكندرية، وسافر إلى مصر العتيقة، ودخل إلى جامع عمرو، فقال: اجمعوني على فلان المؤذن، فأرسلوا وراءه، فجاء، فقال: هذه اليمامة أخبرتني بالإسكندرية أنَّك تذبح فراخها كلَّما تُفرّخ في المنارة. فقال: صدقت، قد ذبحتُهم مراراً. فقال: لا تعدْ. فقال: تبتُ إلى الله تعالى ثم رجع الأستاذ إلى الإسكندرية”

وكان سيدى ” ياقوت العرشى ” يجل زوجته اجلالاً عظيماً وكان اذا دخل عليه أحد من الأكابر وهو يكلمها لا يقطع حديثها ويقول : ” بنت شیخی اعذروني .”

توفي رضى الله عنه بالإسكندرية ثامن عشر جمادى الآخرة سنة 732 هـ الموافق 1331 م وكان يبلغ من العمر بضع وثمانين عاماً.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.