السيدة العارفة بالله تعالى العابدة مليكة بنت المنكدر
2 نوفمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 73 )
من اعلام النسوة الصوفية فى القرن الثانى الهجرى.
وكانت رضى الله عنها من عابدات أهل المدينة .
وكانت شديدة المجاهدة والزهد والورع وكانت تقوم الليل وتصوم النهار.
لها من كثرة العبادة حداً عظيماً، حتى كلها عُبَّاد زمانها كلموها فى ان ترفق بنفسها وترحمها، وتخفف من بعض عبادتها، فلم تجبهم الى ذلك وردتهم رداً جميلاً.
قال أبو خالد البراد: كلمنا ابنة المنكدر في تخفيف بعض العبادة فقالت: “دعوني أبادر طي صحيفتي”.
قال مالك بن دينار: بينا أنا أطوف بالبيت إذا بامرأة جهيرة في الحجر، وهي تقول: أتيتك من شقة بعيدة مؤملة لمعروفك، فأنلني معروفا من معروفك تغنيني به عن معروف من سواك يا معروفا بالمعروف.
قال: فعرفت أيوب السختياني، فسألنا عن منزلها وقصدناها وسلمنا عليها.
فقال لها أيوب: قولي خيرا رحمك الله قالت: وما أقول، أشكو إلى الله قلبي وهواي فقد أضرا بي وشغلاني عن عبادة ربي، قوما فإني أبادر طي صحيفتي.
قال أيوب: فما حدثت نفسي بامرأة قبلها، فقلت لها لو تزوجت رجلا يعينك على ما أنت عليه.
قالت: لو كان مالك بن دينار، أو أيوب السختياني ما أردته.
قلت: أنا مالك بن دينار، وهذا أيوب السختياني.
فقالت: أف لكما، لقد ظننت أنه يشغلكما ذكر الله عن محادثة النساء، وأقبلت على صلاتها؛ فسألنا عنها، فقالوا: هذه مليكة بنت المنكدر
وفاتها : توفت الى رحمة الله تعالى فى سنة 136 للهجرة ، ودفنت بالمدينة، وقيل بمكة.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.