سيدى العارف بالله تعالى أحمد زروق

من سلسلة كل يوم ولى ( 143 )

ضريحه: بمسجده بمدينة مصراتة بدولة ليبيا.

نسبه: هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد الخضار بن عيسى البرنوسي الفاسي المعروف بزرُّوق.

كان رحمه الله عالماً عاملاً، زاهداً ورعاً، له مؤلفات عديدة لا تكاد تحصى.

ولد رحمه الله باقليم تازة قرب مدينة فاس بالمغرب سنة 846 هـ.

نشأ يتيماً وتولى تربيته جدته لأمِّه، وكانت من الأولياء، ومن الصالحات الطاهرات، فلما تم عمره أربع سنوات حفظته القرآن، وصارت تربيه على حب العبادة، وملازمة الأذكار.

فأخذ رحمه الله في تلقي العلوم الظاهرية، حتى تبحر فيها وجلس للوعظ، فاشتهر أمره، وقصدته العلماء، ونزلت بساحته، واقتبست من علومه ومعارفه، ثم حُبِّبَ إليه التصوف، فانتظم في طريق القوم على يد سيدى عبد الله المكي، فأخذ عنه الطريقة ولازم خدمته.

ثم قدم من مدينة فاس إلى مصر، والتقى مع سيدى أبو العباس الحضرمى رضى الله عنه، وأخذ عنه الطريق.

دَرَّسَ فى الجامع الأزهر، وكان يحضر درسه زهاء ستة آلاف نفس من مصر والقاهرة وأحوازها، وتولى إمامة المالكية، وصار أستاذ رواقهم، ونصبوا له كرسيًّا، وهذا الكرسي موجود إلى وقتنا هذا برواق السادة المغاربة بالأزهر الشريف.

ثم توجه إلى طرابلس الغرب فأحيا بها معالم الطريق ونشر بها التصوف.

ومن كراماته: أن قطاع طريق بطرابلس اغاروا على الشيخ وتلامذته، حتى تركوهم مستورى العورة، فاراد اللصوص نزع السروال عن الشيخ. فقال للأرض: ابلعيهم يا أرض. فأخذتهم الأرض جميعاً، فصاروا يتضرَّعون إلى مولانا، ويقولون: تبنا إلى الله، فقال شيخنا للأرض: أطلقيهم يا أرض. فأطلقتهم. فخرجوا منها، وتابوا جميعاً.

علومه ومؤلفاته: عاش من العمر ثلاثاً وستين سنة، حسبوا له من يوم ولادته إلى يوم وفاته كرَّاساً في النصف في كل يوم.

وفاته : توفي رضى الله عنه عام 899 هـ بمدينة مصراتة بدولة ليبيا .

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى