المقال الرابع عشر من سلسلة (تحريفات الوهابية وتزاويرهم)
من كتاب (كشف الخفا عن عبث الوهابية بكتب العلماء) للعلامة / على مقداد الحاتمى
اعداد أ / سيد حسن الأزهرى
وجاء في موقع شبكة روض الرياحين بقلم الأستاذ الأزهري: كشف تزوير في (اجتماع الجيوش) لابن قيم الجوزية: ذكر ابن القيم في «اجتماع الجيوش» عقيدة الإمام الحجة أبي أحمد بن الحسين الشافعي المعروف بالحداد، وذكر هذا النَّص من كلامه، وهو منقول من الجيوش طبعة: مكتبة ابن تيمية بالقاهرة ، ط ١ (١٤٠٨هـ)، (ص ۸۰): «وَنَعْتَقِدُ حُبَّ آلِ محمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم وَأَزْوَاجِهِ وَسَائِرِ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَنَذْكُرُ محَاسِنَهُمْ، وَنَنْشُرُ فَضَائِلَهُمْ، وَنَمْسِكُ أَلْسِنَتَنَا وَقُلُوبَنَا عَنِ التَّطَلُعِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ لهُمْ، وَنَتَوَسَّلُ إِلَى الله تَعَالَى (بِاتِّبَاعِهِمْ)».
لاحظ الكلمة التي بين أقواس ونتوسل إلى الله تعالى [باتباعهم] !! فـــا زلت أشك في أن هذه العبارة مزوّرة لأنني لم أعهد القدماء يقولون هذا وإنّما يقولون نتوسل بهم، فاستحضرت نسخة أخرى من (الجيوش) طبعة مكتبة المؤيد الرياض، بتحقيق: بشير محمد عيون، وقد حققها على مخطوطة الظاهرية، والطبعة المنبريَّة، فإذا النص فيها (ص ۱۳۳)، هكذا : “ونعتقد حب آل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأزواجه وسائر أصحابه رضوان الله عليهم، ونذكر محاسنهم، وننشر فضائلهم، وتمسك ألسنتنا وقلوبنا عن التطلع فيما شجر بينهم، ونستغفر الله لهم، ونتوسل إلى الله تعالى بهم “.
فإذا العبارة في هذه الطبعة المحققة ( بهم ) وليست (باتباعهم) !!. أهـ وقد أرفق الأستاذ الأزهري مخطوطة الكتاب الأصلية التي برهنت ودللت على التزوير المتعمد مع سبق الإصرار … فإلى الله تعالى وحده المشتكى ….
ثم إنّي وقفت بعد مدة على رسالة صغيرة تصنيف العلامة ابن طولون الدمشقي الصَّالحي الحنفي عنوانها: «قيد الشريد من أخبار يزيد» جمعها في أخبار يزيد بن معاوية من مطبوعات دار الصحوة، القاهرة، ط ١ ، (١٤٠٦هـ)، وإذا به يذكر القطعة السابقة من عقيدة الحداد نقلاً عن اجتماع الجيوش، فإذا فيها: “… ونعتقد حب آل محمد و(أزواجه)، وسائر أصحابه، ونذكر محاسنهم، وننشر فضائلهم، ونمسك ألسنتنا وقلوبنــا عـــن التطلع فيـــا شـــجـر بينهـــم، ونستغفر الله لهم، ونتوسل إلى الله تعالى بهم”.
فإذا العبارة في هذا النص عند ابن طولون كما هي في طبعة دار المؤيد، بتحقيق بشير عيون» أ.هـ