
بقلم : أ . حامد عمر
إن ما يُنفق اليوم من أموال طائلة وجهود ثقافية ممنهجة يستهدف بشكل مباشر تفكيك الهوية الثقافية، وإضعاف الانتماءات الدينية، وطمس قيم النخوة والشهامة العربية لتعويضها بقيم استهلاكية وعولمية تفصل الشعوب عن جذورها.
ويمكن تلخيص أبعاد هذا الإنفاق وأهدافه في النقاط التالية:
الأهداف الاستراتيجية وراء الغزو الثقافي
• تذويب الهوية الجامعة: استبدال الانتماءات الدينية والوطنية الكبرى بولاءات فرعية ضيقة أو ثقافة عولمية مشوهة تفقد المجتمعات تميزها وقوتها التماسكية.
• تغريب المنظومة القيمية: تمويل منصات إعلامية ومحتوى رقمي يروّج للفردية المطلقة والتخلي عن الالتزامات الأخلاقية، مما يضعف مفهوم “النخوة” والمسؤولية الجماعية تجاه المجتمع والوطن.
• صناعة التبعية الثقافية: تحويل الشعوب من منتجة للثقافة والقيم إلى مستهلكة تابعة للأفكار والأنماط الغربية، مما يسهل تمرير الأجندات السياسية والاقتصادية.
قنوات وأدوات الإنفاق الضخم
• الإعلام الرقمي والمنصات الترفيهية: ضخ مليارات الدولارات في إنتاج أفلام، مسلسلات، وألعاب إلكترونية تحمل رسائل مبطنة تستهزئ بالقيم التقليدية والدينية وتصوّر النخوة والشهامة كأفكار بالية.
• مواقع التواصل الاجتماعي: توجيه الخوارزميات لدعم المحتوى التافه والسطحي وتهميش المحتوى الهادف، مما يسهم في تجهيل الأجيال الناشئة وفصلها عن قضاياها المصيرية.
• التمويل المشروط للمؤسسات: تقديم منح ومساعدات لبعض منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية تحت مسميات “التحديث والتنوير”، بينما تهدف في باطنها إلى إعادة صياغة المناهج والمفاهيم بما يتوافق مع ثقافة العولمة.
سبل المواجهة وحماية الهوية
• الوعي والتحصين الفكري: بناء وعي نقدي لدى الشباب لتمييز الغث من السمين في ما يستهلكونه من ثقافة يومية.
• الاستثمار في الإعلام البديل: تمويل وإنتاج محتوى عربي وإسلامي قوي وجذاب يبرز قيم النخوة والعدالة والاعتزاز بالدين والتاريخ بأسلوب عصري.
• تعزيز دور الأسرة والتعليم: إعادة الاعتبار للمؤسسات التربوية والتعليمية في غرس القيم الأصيلة وتعميق الانتماء. والتمسك بالله تعالى
مجلة روح الاسلام فيض المعارف