السيدة العارفة بالله تعالى العابدة ماجدة القرشية
31 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 71 )
كانت رضى الله عنها من أهل البحرين.
ذكر الشعرانى فى طبقاته أنها كانت من المتعبدات الصالحات الزاهدات القائمات الليل الصائمات النهار.
قال المنهال بن يحيى البصري: حدثني إياس بن حمزة، رجل من أهل البحرين، قال: قالت امرأة من قريش يقال لها ماجدة، كانت تسكن البحرين: “طوى أملي طلوع الشمس وغروبها، فما من حركة تُسمع ولا من قدم تُوضع إلا ظننت أن الموت في أثرها”.
وكانت تقول: “سكان دار أوذنوا بالنقلة، وهم حيارى يركضون في المهلة كأن المراد غيرهم، كأن التأذين ليس لهم والمَعْنِي بالأمر سواهم، آهٍ من عقولٍ ما أنقصها، ومن جهالةٍ ما أتمها بؤساً لأهل المعاصي، ماذا غروا به من الإمهال والاستدراج”.
وكانت تقول: “بسطوا آمالهم فأضاعوا أعمالهم، ولو نصبوا الآجال وطووا الآمال خفت عليهم الأعمال”.
وكانت تقول: “لم ينل المطيعون ما نالوا من حلول الجنان ورضا الرحمن، إلا بتعب الأبدان لله والقيام الله بحقه في المنشط والمكره”.
وكانت تقول: “كفى المؤمنين طول اهتمامهم بالمعاد شُغلاً”.
وكانت تقول: “لو رأت أعين الزاهدين ثواب ما أعد االله لأهل الإعراض عن الدنيا، لذابت أنفسهم شوقاً إلى الموت لينالوا من ذلك ما أملوا من تفضله تعالى”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.