السيدتين العارفتين بالله تعالى منيبة البصرية وابنتها

من سلسلة العارفات بالله ( 74 )

كانتا رضى الله عنهما من أهل البصرة ـ وهى احدى مدن جنوب العراق ـ.

وكانتا من العابدات القانتات الخاشعات فى القرن الثانى الهجرى.

أُثر عن ابنتها من من شدة العبادة ما كان يعجب له الحسن البصرى رضى الله عنه.

قال أبو عياش القطان: كانت امرأة بالبصرة متعبدة يقال لها “منيبة” وكانت لها ابنة أشد عبادة منها. فكان الحسن ربما رآها وتعجب من عبادتها على حداثتها.

فبينا الحسن ذات يوم جالس إذ أتاه آتٍ فقال: أما علمت أن الجارية قد نزل بها الموت، فوثب الحسن فدخل عليها فلما نظرت الجارية إليه بكت.

فقال لها: يا حبيبتي ما يبكيك؟ قالت له: “يا أبا سعيد التراب يحثى على شبابي، ولم أشبع من طاعة ربي، يا أبا سعيد انظر إلى والدتي وهي تقول لوالدي: احفر لابنتي قبراً واسعاً، وكَفِّنها بكَفَّنٍ حسن، واالله لو كنت أجهز إلى مكة لطال بكائي، كيف أنا أجهز إلى ظلمة القبور ووحشتها وبيت الظلمة والدود!”.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.