قائمة المنقولات الزوجية: توثيق مشروع أم مصدر نزاع؟

بقلم : د. علاء سلطان القاضي
 مدرس الفقه بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر

حقائق شرعية وعرفية حول قائمة المنقولات الزوجية، بين المطالبة بإلغائها، أو توثيقها.

🔺️١- قائمة المنقولات الزوجية: هي محرر عرفي يُثبت فيه الزوج ما قدّمته الزوجة لتجهيز مسكن الزوجية، كالأثاث، والأجهزة، وأدوات المطبخ، وقد يُدرج فيه الذهب المُقدّم للزوحة، ويوقّع الزوج على هذه القائمة إقرارا بالتسلُّم، وتحتفظ بها الزوجة أو ذووها توثيقا لحقها، ويُحتج بها عند النّزاع.

🔺️٢- لا حرج شرعا في الاتفاق على قائمة المنقولات الزوجية والعمل بها، ويجوز اعتبارها جزءا من المهر؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾، وإذا جهّزت الزوجة بيت الزوجية من مالها، كان الجهاز ملكها، يثبت كاملا بالدخول، ونصفه إذا لم يتم الدخول.

🔺️٣-اكتسبت قائمة المنقولات الزوجية صبغة شرعية باعتبارها جزءا من المهر، والمهر ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والعرف، واشتراطها في وثيقة الزواج وسيلة لضمان حقوق الزوجة، وهو شرط جائز لا يخالف الشرع.

🔺️٤- ضوابط العمل بالقائمة: أن تكون بياناتها مطابقة للواقع دون زيادة، وأن تخلو من قصد الإضرار أو اتخاذها وسيلة للضغط والابتزاز، أن تُفهم باعتبارها توثيقا لحق مالي لا أداة عقابية.

🔺️٥- العوار الذي يلحق بقائمة المنقولات الزوجية:

– تحوّلها من وسيلة توثيق إلى أداة ضغط في التفاوض قبل الزواج أو عند الخلاف.

– التضخيم بكتابة ما لم يُسلَّم، أو رفع القيمة على خلاف الواقع.

– إدراج بيانات غير مطابقة للواقع يدخل في الكذب والتدليس وأكل المال بالباطل.

– استبدالها بصيغ مشدّدة (كإيصال الأمانة) قد يُحمِّل العلاقة التزامات غير متوازنة.

️الخلاصة:

العيب ليس في أصل القائمة، بل في الصّورية، والتّضخيم، وسوء الاستعمال، فإذا انضبطت بالصدق والعدالة بقيت وسيلة مشروعة، وإلا انقلبت إلى سبب للنزاع.