تحريفهم الآيات المتشابهات فى صفات الله
6 نوفمبر، 2026
علم الدس ( المدسوسات )

المقال الثانى عشر من سلسلة (علم الدس ـ النظرى)
لفضيلة الشيخ أ . د / محمد عبد الله الأسوانى.
4 ـ تحريفهم الآيات المتشابهات فى صفات الله :
لقد عمدت الجماعات المتطرفة الى آيات القرآن الكريم المتشابهة فنسبوا بها صفات المخلوقين الى الله سبحانه وتعالى بالمخالفة للسياق القرآنى وسياق الآية ولغة العرب ومذهب الصحابة والتابعين وتابعيهم وغيرهم من فحول علماء الأمة الإسلامية فى جميع أعصارها.
وأنكروا فى سبيل اثبات صفات المخلوقين لله سبحانه وتعالى ما يلى:
-
أنكروا التفويض : وهو إمرار الآيات المتشابهة كما هى دون تفسير أو تأويل ، ويعدون التفويض عندهم شراً من التأويل فلا تفويض عندهم.
ولما أكثر المُشبِّهة والمُجسِّمة من تلك الفرق الباطنية القول الذى فشا فى العوام ، اشترط العلماء الأثبات من أهل السنة لإعمال التفويض شرط التنزيه ، وهو تنزيه الله سبحانه وتعالى عن صفات المخلوقين ، وذلك علاجاً لما خلَّفه هؤلاء المُشبِّهة من بدع تركت أثراً وتشوهات فى النفوس العوام ، فلم ترتضى الجماعات المُشبِّهة والمُجسِّمة ذلك وزادوا انكاراً للتفويض.
-
أنكروا التأويل : وهو الإحتكام الى لسان العرب ، وهو اللغة التى نزل بها القرآن الكريم الى العرب حتى يفهمهوه ويبلغونه الى من ورائهم من الأمم فرفضوا وأبوا
وللعلم فان هؤلاء الفرق المُشبِّهة والمُجسِّمة أشد تأويلاً من غيرهم عندما تتصادم الآيات والأحاديث النبوية مع معتقدهم.
-
أنكروا المجاز فى الآيات المتشابهة: مع انهم يأخذون به عندما يتصدم الدليل مع معتقدهم.
-
رفضوا الإجماع المنعقد من المسلمين منذ الصدر الأول على التفويض فى الآيات القرآنية المتشابهة ورد أمرها الى الله سبحانه وتعالى.
-
رفضوا مذهب المسلمين عبر قرون عدة قد خلت ، استقر فيها أكثر علماء المسلمين على مذهب الأشاعرة والماتريدية الذين أطّروا لما كان عليه السلف الصالحين من الصحابة والتابعين وتابعى التابعين.
-
لم يكتفوا برد ما استقرت عليه الأمة الإسلامية واصطلح عليه علماءها الأجلاء بل أنهم تعدوا الحد وجاروا فى الحكم وتمردوا على الله ورسوله فكفّروا علماء المسلمين الأثبات ممن شهدت لهم الأمة الإسلامية جمعاء من اقصاها الى أدناها بالديانة ورجاحة العقل وسلامة القلب والتوكل على الله.
-
لم يتركوا أرث هؤلاء العلماء الذين كفروهم ، بل تلاعبوا فى ميراثهم بالدس والتحريف ، ثم ادعوا توبة هؤلاء العلماء من مناهجهم الى منهج خوارج آخر الزمان حتى يتذرعوا بتلك التوبة فى ترويج ما استطاعوا تحريفه من هذا الإرث العلمى العظيم.
ثم أنهم نسبوا لله سبحانه وتعالى الأبعاض والأعضاء والجوارح والحركات والسكنات ونسبوا اليه أيضاً ما يتنزه عنه بعض خلقه تعالى .
فمما نسبوا اليه وخلعوا عليها لقب صفة لله:
-
ـ ان آدم على صورة الله حقيقة.
-
ـ صفة الوجه.
-
ـ صفة العينين.
-
ـ صفة السمع الحقيقى.
-
ـ صفة البصر الحقيقى
-
ـ صفة الفم.
-
ـ صفة الأضراس.
-
ـ صفة اللهوات.
-
ـ صفة اليد الجارحة.
-
ـ صفة الاصابع.
-
ـ صفة الذراع.
-
ـ صفة اليمين.
-
ـ صفة الأخذ باليد.
-
ـ صفة الإمساك.
-
ـ صفة القبض والطي.
-
ـ صفة الحثو.
-
ـ صفة المسح.
-
ـ صفة الكتابة والخط.
-
ـ صفة الرجل والقدمان.
-
ـ صفة الســاق.
-
ـ صفة المشى والهرولة.
-
ـ صفة الرأس والوفرة (الشعر).
-
ـ الصدر.
-
ـ صفة الحجزة والحقو.
-
ـ صفة الـمس والـمسيس (اللمس).
-
ـ الـمكـــان لله عز وجل.
-
ـ كونه فى السماء.
-
ـ كونه يأتى فى الغمام.
-
ـ صفة كون الله تعالى قِبَلَ وجه المصلى.
-
ـ صفة العـلــو والفوقية.
-
ـ صفات النزول والهبوط والتدلي الى السماء الدنيا.
-
ـ اثباتهم الحد لله سبحانه وتعالى.
-
ـ رؤية الله سبحانه بالمقل والوجوه يوم القيامة.
-
ـ صفة التجلى.
-
ـ اثباتهم أن الله شبحانه وتعالى يتكلم بصوت وحربف .
-
ـ اثباتهم الله فوق العرش وان العرش يحمله وان الملائكة تحمل العرش.
-
ـ اثباتهم أن الكرسي موضع القدمين .
-
ـ صفة الاستواء الحقيقى على العرش.
-
ـ اثباتهم القعود والجلوس لله عز وجل.
-
ـ اثباتهم جلوس النبى صلى الله عليه وسلم على العرش بجوار الله سبحانه وتعالى.
-
ـ اثباتهم الثقل لله عز وجل.
-
ـ اثباتهم الحركة لله عز وجل.
-
ـ صفتا الاتيان والمجئ.
-
ـ صفة الغضب.
-
ـ صفة الانتقام.
-
ـ صفة البطش.
-
ـ صفة البغض.
-
ـ صفة العتاب.
-
ـ صفة الكره.
-
ـ صفة المقت.
-
ـ صفة اللعن.
-
ـ صفة السخط.
-
ـ صفة الأسف.
-
ـ اثبات التعب والاستراحة.
-
ـ صفة الـملل.
-
ـ صفة النسيان.
-
ـ صفة الغيرة.
-
ـ صفة الاستهزاء.
-
ـ صفة السخرية.
-
ـ صفة التردد في قبض نفس المؤمن.
-
ـ صفة المكر على من يمكر به.
-
ـ صفة الكيد لأعدائه.
-
ـ صفة المماحلة والمحال : (المماكرة والمكايدة)
-
ـ صفة الخداع لمن خادعه.
-
ـ عدم نفى الجسم أو اثباته لله عز وجل.
خطورة مخاطبة الوهابيين للعامة والدهماء:
ولا غرو ان ما يلوكه الوهابيون وما تفرع عنها من فرق بأفواههم ويعدونه عقائد وينسبونه الى أهل السنة والسلف الصالح من معتقدات كلها غارقة فى التشبيه والتجسيم وكلها من مذاهب الفرق الباطنية التى ظهرت بعد ظهور عبد الله بن سبأ وتدشينه فرقته السبئية التى جالت وصالت فى الأقطار الإسلامية من أجل دس عقائدهم فى أوساط المسلمين من العامة والدهماء كما هو عادة الوهابيين فى الوقت الحاضر الذين لا يخاطبون إلا العامة والدهماء فى مسائل لا تطرح إلا فى أطر علمية ومجالس علم كلها أخذ ورد وبين علماء من أهل التخصص.
ليس كل ذلك لجلالة ما يطرحه الوهابيون من مسائل ، ولكن قُدِرَ لأولئك الوهابيون أن يرثوا أكثر الشبهات الإبليسية التى ألقاها إبليس اللعين والشياطين على عباد الله سبحانه وتعالى من بنى آدم عن ذات الله سبحانه فأضلوهم الى مقتضيات الجسمية والتشبيه حتى عبدوا الأصنام.