سيدى العارف بالله تعالى  أبو حمزة البغدادي البزاز

من سلسلة كل يوم ولى ( 147 )

كان من علماء القرن الثالث الهجرى ومن كبار زهاد الصوفية، وكان من أقران الجنيد.

صحب السّري بن الْمُغلس السَّقطِي وبشراً الحافي والحسن المسوحي وكَانَ يتَكَلَّم بِبَغْدَاد فِي مَسْجِد الرصافة قبل كَلَامه فِي مَسْجِد الْمَدِينَة وَكَانَ ينتمي إِلَى حسن المسوحي وَكَانَ فقيهاً عَالماً بالقراءات.

وَكَانَ من رُفَقَاء أبي تُرَاب النخشبي فِي أَسْفَاره، وَدخل الْبَصْرَة مرَاراً.

وكان من أولاد عيسى بن أبان، وكان أحمدُ بنُ حَنْبلٍ رحمه الله يقولُ لأبي حَمْزَةَ البَزّاز البَغْدادِى: “ما تَقَولُ في هذه المسألَةِ يا صُوفيّ”.

ومن أقواله: “من علم طريق الحق تعالى سهل عليه سلوكه، ولا دليل على الطريق إلى االله تعالى إلا متابعة الرسول صلى االله عليه وسلم في أحواله، وأفعاله وأقواله”.

وقال: “من رزق ثلاثة أشياء، فقد نجا من الآفات: بطنٌ خال معه قلبٌ قانع، وفقرٌ دائم معه زهدٌ حاضر، وصبرٌ كامل معه ذكرٌ دائم”.

وقال: “استراح من أسقط عَن قلبه محبَّة الدُّنْيَا وَإِذا خلا الْقلب من محبَّة الدُّنْيَا دخله الزّهْد وَإِذا دخله الزّهْد أورثه ذَلِك التَّوَكُّل”.

وقال: “الْأنس بالخلق وَحْشَة ، والطمأنينة إِلَيْهِم حمق ، والسكون إِلَيْهِم عجز ، والاعتماد عَلَيْهِم وَهنٌ ، والثقة بهم ضيَاع ، وَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيراً جعل أنسه بِهِ وبذكره وتوكله عَلَيْهِ وصان سره عَن النّظر إِلَيْهِم وَظَاهره عَن الِاعْتِمَاد عَلَيْهِم”.

وقال: “من غض بَصَره عَن محرم أورثه الله تَعَالَى بذلك حِكْمَة على لِسَانه ينْتَفع بهَا سامعوه وَمن غض بَصَره عَن شُبْهَة نور الله قلبه بِنور يَهْتَدِي بِهِ إِلَى طرق مرضاته”.

وفاته : توفى رضى الله عنه فى سنة 289 هـ.

قيل: تكلم يَوْماً فِي جَامع الْمَدِينَة فَتواجد وتغير عَلَيْهِ حَاله وَسقط عَن كرسيه وَمَات فِي الْجُمُعَة التالية ومات قبل الْجُنَيْد.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.