معتقد ( إن لله وجهاً حقيقياً ) عند اسلاف الوهابية
5 نوفمبر، 2026
الماسونية والجمعيات الصهيونية

المقال الخامس والعشرون من سلسلة ( الوهابية مقدمة الدجال )
بقلم الدكتور/ احمد عبد الرحيم
الباحث فى التاريخ الإسلامى
أولاً ـ معتقد ( إن لله وجهاً حقيقياً ) عند السبئية وفرقها الباطنية:
ونذكر فى هذا المقام بعض ما افترته السبئية وغيرها من الفرق الباطنية قديماً فى نسبة جارحة الوجه لله سبحانه وتعالى :
1 ـ ما ذكره الشيخ عبد القاهر البغدادى فى كتاب (الفرق بين الفرق):
ومنهم البيانية أتباع بيان بن سمعان الذي زعم أن معبوده إنسان من ثور على صورة الإنسان في أعضائه وأنه يفنى كله إلا وجهه.
2 ـ ما ذكره الشيخ نشوان بن سعيد الحميرى فى كتابه (الحور العين): .
وقالت الحشوية: هو واحد ليس كمثله شيء، ومعنى ذلك، أي ليس كمثله شيء، في العظمة والسلطان
والقدرة والعلم والحكمة، وهو موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر، وحجتهم في ذلك من
الكتاب قوله تعالى: “يد الله فوق أيديهم” وقوله” “ويحذركم الله نفسه” وقوله تعالى: “كل شيء هالك إلا وجهه”.
وكان بيان بن سمعان يقول: إن الله تعالى على صورة الإنسان وإنه يهلك ويبقى وجهه، لقوله تعالى: “كل شيء هالك إلا وجهه”.
3 ـ ما ذكره الإمام ابو الحسن الأشعرى فى كتابه (مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين):
فالفرقة الأولى منهم البيانية أصحاب بيان بن سمعان التميمي يقولون أن الله عز وجل على صورة الإنسان وأنه يهلك كله إلا وجهه.
والفرقة الرابعة من الرافضة الهشامية أصحاب هشام بن سالم الجواليقي يزعمون أن ربهم على صورة الإنسان وينكرون أن يكون لحماً ودماً ويقولون هو نور ساطع يتلألأ بياضاً وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان له يد ورجل وأنف وأذن وعين وفم.
4 ـ ما ذكره الشيخ ابو الفتح عبد الكريم بن ابى بكر الشهرستانى فى كتاب (الملل والنحل):
البيانية : أتباع بيان بن سمعان التميمي وزعم أن معبوده على صورة إنسان عضوا فعضوا وجزءا فجزءا وقال : يهلك كله إلا وجهه لقوله تعالى”كل شيء هالك إلا وجهه “.
ثانياً ـ معتقد ( إن لله وجهاً حقيقياً ) عند اليهود:
وقد أخذت جميع الفرق الباطنية هذا المعتقد عن السبئية والتى بدورها أخذت ذلك عن استاذها عبد الله بن سبأ ـ الدجال ـ وهو بعينه من أضل بنى اسرائيل وله اليد الطولى فى تحريف التوراة واليك بعض من نصوصها:
ـ “ويكلم الرب موسى وجهاً لوجه” سفر الخروج ۳۲ : ۱۸ ـ ۱۱.
ـ “أضئ بوجهك على عبدك” سفر المزامير 31 : 16.
ـ ” لكن يمينك وذراعك ونور وجهك” سفر المزامير 44 : 3.
ـ ” لأني رأيت وجهك كما يرى وجه الله” سفر التكوين 33 : 10.
ـ ” فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلاً لأني نظرت الله وجها لوجه” سفر التكوين 32 : 30.
ـ ” وجها لوجه تكلم الرب معنا في الجبل من وسط النار” سفر التثنية 5 : 4.
ـ “وأسترك بيدي حتى أجتاز ثم أرفع يدي فتنظر ورائي . وأما وجهي فلا يرى” سفر الخروج 33 : 22 ـ 23.
ـ “قَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: انظر أنت قابل لي : أصعد هذا الشعب، وأنت لم تُعرفنِي مَنْ تُرْسِلْ مَعِي، وَأَنْتَ قَدْ قُلْتَ: عرفتك باسْمِكَ، وَوَجَدَتْ أَيْضًا نعْمَةً فِي عَيْني، فالآن إن كُنتُ قَدْ وَجَدَتْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَعَلَّمْنِي طَرِيقَكَ حَتَّى أُعْرِفُكَ لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةَ في عَيْنَيْكَ، وَانْظُرُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ شَعْبُك، فقال: وَجْهِي يَسِيرُ فَأَرِيحُكَ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ يَسِرُ وَجْهَكَ فَلَا تُصْعِدْنَا مِنْ هَهنا” سفر الخروج 33 : 15 ـ 12.
ـ “وفيه يُضِيءُ الرَّبُّ بِوَجْهِهِ عَلَيْكَ وَيَرْحَمُكَ” سفر العدد 6 : 25 .
ـ “إنْ وَجَدْتُ نِعْمَة فِي عَيْنَيْكَ تَأْخُذُ هَدِيتِي مِنْ يدي، لأني رأيت وجهك كما يُرى وَجْهُ اللَّهِ، فَرَضِيتَ عَلَيَّ” سفر التكوين 33 : 10.
ـ ” وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّكُمْ فَتنهَزِمُونَ أمام أعدَائِكُمْ” سفر اللاويين 26 : 17.
ـ ” وأجْعَل أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذلكَ الإِنْسَانِ، وَأَقْطَعُهُ مِن شَعْبِهِ، لأنه أعطى من زرعه لمولك لكي ينجسَ مَقْدِسِي، وَيُدَنسَ اسْمِي القدوس” سفر اللاويين 20 : 3.
ـ وفي سفر التثنية: “وَجْهَا لِوَجْهِ تَكَلَّمَ الرَّبُّ مَعَنَا فِي الْجَبَلِ مِنْ وَسَطِ النَّارِ” تثنية 5 : 4.
ـ في سفر الخروج: ” ويُكَلِّمُ الرُّبُّ مُوسَى وَجْهَا لِوَجْهِ، كَمَا يُكَلِّمُ الرُّجُلُ صَاحِبَه” خروج 33 : 11.