سيدى العارف بالله تعالى أبو تراب النخشبي
29 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى (139)
نسبه: هو سيدى أبو تراب عسكر بن حصين النخشبي.
من مَشَايِخ خُرَاسَان.
أصله من بلدة (نخشب) من نواحى (بلخ) وتسمى أيضاً “نسف” فى خراسان
صحب أَبَا حَاتِم الْعَطَّار الْبَصْرِيّ وحاتماً الْأَصَم الْبَلْخِي وَهُوَ من المذكورين بِالْعلمِ والفتوة والتوكل والزهد والورع وَأسْندَ الحَدِيث.
وقال ابن الجلاء: صحبت ستمائة شيخ، ما لقيت فيهم مثل أربعة: أولهم: أبو تراب النخشبي.
وقال إسماعيل بن نجيد: كان أبو تراب النخشبي إذا رأى من أصحابه ما يكره زاد في اجتهاده وجدد توبته ويقول: بشؤمي دفعوا إلى ما دفعوا إليه، لأن االله عز وجل يقول: “إن االله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.
كان يقول لأصحابه: “من لبس منكم مرقعة فقد سأل، ومن قعد في خانقاه أو مسجد فقد سأل، ومن قرأ القرآنِ من مصحف، أو كيما يسمع الناس فقد سأل”.
ومن كلامه: “الفقير ـ يقصد الصوفى ـ قُوته ما وجده، ولباسه ما ستره، ومسكنه حيث نزل”.
وقال: “إذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله، فإذا أخلص فيه وجد حلاوته ولذَّته وقت مباشرة الفعل”.
وقال: “بيني وبين االله عهداً أن لا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه”.
ونظر أبو تراب يوماً إلى صوفيِّ من تلامذته قد مد يده إلى قشر بطيخ، قد طوى ثلاثة أيام، فقال له أبوتراب: “تمد يدك إلى قشر البطيخ! أنت لا يصلح لك التصوف، الزم السوق”.
وقال: “ما تمنت نفسي علىَّ شيئاً قط، إلا مرة واحدة: تمنت علىَّ خبزاً وبيضاً، وأنا في سفري، فعدلت عن الطريق إلى قرية، فوثب رجل وتعلق بي وقال: كان هذا مع اللصوص، فبطحوني وضربوني سبعين خشبة”، قال: فوقف علينا رجل صوفي، فصرخ وقال: ويحكم هذا أبوتراب النخشبي، فخلوني واعتذروا إليَّ وأدخلني الرجل منزله، وقدم إليَّ خبزاً وبيضاَ، فقلت: كلْها بعد سبعين جلدة”.
وحكى ابن الجلاء قال: دخل أبو تراب مكة طيب النفس، فقلت: أين أكلت أيها الأستاذ؟ فقال: “أكلة البصرة، وأكلة بالنباج، وأكلة هاهنا”.
توفّي فِي الْبَادِيَة بطريق الحج سنة 245 هـ ، قيل: نهشته السبَاع.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.