الأعراض الأربعة لمرض القولون

المقال الخامس والخمسون من سلسلة (الاعجاز الطبى فى القرآن والسنة)

اعداد الاستاذ الدكتور / عبد الحميد محمد صديق

استشارى الجراحة العامة.

 كما ذكرنا من قبل نجد أن مرض القولون له أعراض محدودة لا تزيد على أربعة مهما كان السبب في حدوثها هي:

[1] الألم :

ويتركز في الجزء الأسفل من البطن خاصة الناحية اليسرى ويصفه المريض بأنه مغص متكرر أو ثقل أو ألم مستمر.

[٢] الإمساك أو الإسهال :

وقد يغلب عرض منهما على الآخر، أو قد تحدث نوبات غير منتظمة ما بين إمساك وإسهال.

 [٢] الانتفاخ والغازات :

وهذه شكوى شائعة وعادة ما يرجعها المريض لتناوله نوعاً معيناً من الأطعمة. كما أن هناك من يصفونها بأنها تلبك في الهضم وكثرة الإحساس بحركة الأمعاء.

[٤] ازدياد إفراز المادة المخاطية أثناء التبرز : وقد يلاحظ المريض أيضا وجود دم مع البراز وإذا زادت كمية الدم فقد تتسبب فى حالة نزيف حاد من الشرج. وهذا ما يجعل الطبيب في موقف لا يحسد عليه عندما يستمع لهذه الأعراض لاختلاف الأمور وصعوبة التكهن بالأسباب.

مرض القولون العصبي :

للتخلص من مرض القولون العصبي يجب علينا إصلاح الخلل في النظم والقوانين التي تحكم المجتمع سواء كانت في الأسرة أو في المدرسة أو في ظروف الحياة والعادات البيئية الموروثة. هذا ليس رأى فيلسوف أو كاتب ولكنه خلاصة لرأى أحد كبار العلماء المتخصصين في دراسة مرض القولون العصبي ولو أخذنا بهذا الرأي بحذافيره فإن هذا يعنى استحالة العلاج من هذا المرض إلا بتغير الأوضاع الاجتماعية وهذه استحالة أخرى.

القولون هو المتهم البريء :

والحقيقة أن القولون دائما هو المتهم ويجرى الطبيب فحصه بكل ما أوتى من خبرة ويقوم بعمل كافة الفحوص المعملية والكشف بالأشعة وحتى فحص القولون بالمنظار.. ولكن كل النتائج تثبت بما لا يحتمل الشك أن القولون برئ تماماً من أي مرض عضوي مهما تعددت الأعراض أو اشتدت ما بين ألم وإمساك أو إسهال ومخاط.

و لا شك أن المرض يزداد بين الأشخاص المصابين بالقلق والتوتر أو عدم القدرة على تحمل ضغوط الحياة اليومية.

 وصحيح أن النسبة تزداد بين أفراد الأسرة غير السعيدة فتصيب الأزواج كما تصيب الأبناء.

حتى الطبقة التي ينتمى إليها الفرد فى المجتمع لها علاقة وثيقة بالقولون العصبي فهو أكثر انتشارا بين المثقفين عنه بين العامة ولكن كل ما ذكرناه ليس هو السبب الحقيقي في حدوث المرض أو انتشاره، فنحن ما زلنا بعيدين تماما عن معرفة ذلك.

ولكنها عوامل تزيد من حدة المرض أو بالمفهوم الطبي تزيد من الاختلال فى انقباضات القولون العضلية التي لا نعرف للآن السبب في حدوثها.