سيدى العارف بالله تعالى أبو بكر بن يزدانيار

من سلسلة كل يوم ولى ( 137 )

نسبه: هو سيدى أبو بكر الحسين بن علي بن يزدانيار من أرمينية.

من اعلام القرن الرابع الهجرى.

وكان عالماً ورعاً، وكان ينكر على بعض العارفين في إطلاقات وألفاظ لهم.

وَكَانَ عَالماً بعلوم الظَّاهِر وعلوم الْمُعَامَلَات والمعارف وَأسْندَ الحَدِيث وله طريقة يختص بها في التصوف.

ومن كلامه: ” إياك ان تطمع في حب الله، وأنت تحب الفضول؛ واياك تطمع في حب الانس بالله، وأنت تحب الأنس بالناس؛ وإياك ان تطمع في المنزلة عند الله، وأنت تحب المنزلة عند الناس”.

وقال: “تراني تَكَلَّمت بِمَا تَكَلَّمت بِهِ إنكاراً على التصوف والصوفية وَالله مَا تَكَلَّمت إِلَّا غيرَة عَلَيْهِم حَيْثُ أفشوا أسرار الْحق وأبدوها إِلَى غير أَهلهَا فَحَمَلَنِي ذَلِك على الْغيرَة عَلَيْهِم وَالْكَلَام فيهم وَإِلَّا فهم السَّادة وبمحبتهم أَتَقَرَّب إِلَى الله تَعَالَى”.

وَسُئِلَ مَا الْفرق بَين المريد والعارف؟ فَقَال: “المريد طَالب والعارف مَطْلُوب وَالْمَطْلُوب مقتول والطالب مرعوب”.

وقال: “الْمحبَّة أَصْلهَا الْمُوَافقَة والمحب هُوَ الَّذِي يُؤثر رضَا محبوبه على كل شَيْء”.

وقال: “الرّوح مزرعة الْخَيْر لِأَنَّهَا مَعْدن الرَّحْمَة، وَالنَّفس والجسد مزرعة الشَّرّ لِأَنَّهَا مَعْدن الشَّهْوَة، وَالروح مطبوعة بِإِرَادَة الْخَيْر، وَالنَّفس مطبوعة بِإِرَادَة الشَّرّ، والهوى مُدبر الْجَسَد، وَالْعقل مُدبر الرّوح، والمعرفة حَاضِرَة فِيهَا بَين الْعقل والهوى، والمعرفة فِي الْقلب والهوى وَالْعقل يتنازعان ويتحاربان، والهوى صَاحب جَيش النَّفس، وَالْعقل صَاحب جَيش الْقلب، والتوفيق من الله مدد الْعقل، والخذلان مدد الْهوى، وَالظفر لمن أَرَادَ الله سعادته، والخذلان لمن اراد الله شقاوته”.

وقالَ: “رضَا الْخلق عَن الله رضاهم بِمَا يَفْعَله وَرضَاهُ عَنْهُم أَن يوفقهم للرضا عَنه”.

وقال: “صوفية خراسان عمل لا قول له؛ وصوفية بغداد قول لا عمل؛ وصوفية البصرة قول وعمل؛ وصوفية مصر لا قول ولا عمل”.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.