معتقد (( صورة الله )) عند اسلاف الوهابية ـ الجزء الثانى

المقال الثالث والعشرون من سلسلة ( الوهابية مقدمة الدجال )

بقلم الدكتور/ احمد عبد الرحيم

الباحث فى التاريخ الإسلامى

 ـ معتقد ( صورة الله ) عند اليهود:

وقد أخذت جميع الفرق الباطنية هذا المعتقد عن السبئية والتى بدورها أخذت ذلك عن استاذها عبد الله بن سبأ ـ الدجال ـ وهو بعينه من أضل بنى اسرائيل وله اليد الطولى فى تحريف التوراة واليك بعض من نصوصها:

ـ ” يوم خلق الله الإنسان على شبه الله خَلَقه” التوراة: سفر التكوين 5 : ۱ .

ـ ” أن الله على صورته عمل الإنسان” التوراة: سفر التكوين ۹ : ٦ ، وسفر أرميا ۷ : ۲۱ .

–  “وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا على شبهنا… فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا و أنثى خلقهم” سفر التكوين 1 / 26 – 28.

– “وَقَالَ اللهُ تَخلق إنْسَانَا بَصُورَتِنَا كِشبهنا متسلطا على سمك البحر وطيور السماء والبهائم على الأرض وسائر الدبيب الداب على الأرض” سفر التكوين ٢٦:١.

ـ ” فخلق الله الإنسان على صورته. على  صورة الله خلقه. ذكراً وأنثى خلقهم” سفر التكوين 1 : 27 .

ـ وما نسب إلى داود فى مدح الله سبحانه وتعالى: “أنت أبرع جمالاً من بني البشر” سفر المزامير 45 :  2 .

ـ “وبقي يعقوب وحده، فصارعه رجل حتى طلوع الفجر. ولما  رأى أنه لا يقوى على يعقوب في هذا الصراع، ضرَبَ حُق وركه فانخلَعَ …فقال: لا يُدعى أسمك يعقوبَ بَعدَ الآنَ بل إسرائيل، لأنَّكَ غالبتَ الله والنَّاسَ وغلَبْتَ” سفر التكوين ٣٢ : ٢٥- 29 . وفى ترجمة اخرى (وصارعه انسان..).

ـ ” فإنكم إن لم تروا صورة ما في يوم كلمكم الرب في حوريب من وسط النار لئلا تفسدوا وتعملوا لأنفسكم تمثالا منحوتا صورة مثال ما شبه ذكرا أو أنثى”. سفر التثنية 4  : 15 – 16 .

واعلم ان عموم المسلمين من أهل السنة والجماعة منذ الصدر الأول مذهبهم على ثلاثة أوجه:

ـ التفويض فيما ثبت به نص صحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وهل رد علم ذلك الى الله سبحانه تعالى وعدم التفكر فيه ، امتثالاً للحديث الشريف (تفكروا فى آلاء الله ولا تتفكروا فى الله) وعملاً بمحكم الآيات القرآنية التى تنزه الله سبحانه وتعالى عن الشبيه والمثيل.

ولكن شريطة ذلك التفويض المطلق أنك لا تخوض فى المتشابه حتى بالدرس والتعليم حتى ولو بغرض الرد على شبه المجسمين.

ـ ولكن اذا ابتلاك الله بهذا العلم وأردت التفويض صاحبه شرط لازم وهو التفويض مع التنزيه كونه تعالى ليس كمثله شئ وعدم مشابهة المخلوقين.

ـ ولكن إن أردت أن تقف موقف الذًّاب عن الشريعة المحمدية ـ ولو حتى لاقتناعك الشخصى ـ فلك ان ترجع الى ما قاله علماء الكلام والتوحيد منذ الصدر الاول وحتى الآن فى تأويل هذا المتشابه ورده الى محكم آيات القرآن الكريم.. ففى ذلك الكفاية والوقاية.