سيدى العارف بالله تعالى أَبُو بكر طَاهِر الأبهرى
28 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 138 )
نسبه: هو سيدى عبد الله بن طَاهِر بن حَاتِم الطَّائِي.
كَانَ من أجل الْمَشَايِخ بِالْجَبَلِ.
كان يقيم ببلدة أبهر من محافظة زنجان بايران بين مدينتى قزوين وزنجان .
وَهُوَ من أَقْرَان الشبلي كَانَ عَالماً ورعاً، صحب يُوسُف بن الْحُسَيْن ورافق مظفر القرميسيني وَغَيرهمَا من الْمَشَايِخ وَأسْندَ الحَدِيث.
قال مهلب بن أَحْمد الْمصْرِي: “مَا نَفَعَنِي صُحْبَة شيخ من الْمَشَايِخ الَّذين لقيتهم كَمَا نَفَعَنِي صُحْبَة أَبُو بكر عبد الله بن طَاهِر الْأَبْهَرِيّ”.
ومن اقواله: “الْجمع جمع المتفرقات والتفرقة تَفْرِقَة المجموعات فَإِذا جمعت قلت الله وَلَا سواهُ وَإِذا فرقت نظرت إِلَى الْكَوْن”.
وقال: “جمعهم فِي آدم وفرقهم فِي ذُريَّته”.
وقال: “إِن الله أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على مَا يكون فِي أمته من بعده من الْخلاف وَمَا يصيبهم فِيهِ فَكَانَ إِذا ذكر ذَلِك وجد إغانة فِي قلبه مِنْهُ فَاسْتَغْفر لأمته صلى الله عليه وسلم”
وقال: “احْتِيَاج الاشرار إِلَى الأخيار صَلَاح الطَّائِفَتَيْنِ واحتياج الأخيار إِلَى الأشرار فتْنَة الطَّائِفَتَيْنِ”.
وَسُئِلَ مَا بَال الْإِنْسَان يحْتَمل من معلمه مَا لَا يحْتَمل من أَبَوَيْه؟ فَقَالَ: “لِأَن أَبَوَيْهِ سَبَب حَيَاته الفانية ومعلمه سَبَب حَيَاته الْبَاقِيَة وتصديق ذَلِك قَول النَّبِي “اغْدُ عَالماً أَو متعلماً وَلَا تكن فِيمَا بَين ذَلِك فتهلك”.
وقال: “من حكم الْفَقِير أَلا يكون لَهُ رَغْبَة فَإِن كَانَ وَلَا بُد فَلَا تجَاوز رغبته كِفَايَته”.
وقال: “فِي المحن ثَلَاثَة أَشْيَاء تَطْهِير وتكفير وتذكير فالتطهير من الْكَبَائِر والتكفير من الصَّغَائِر والتذكير لأهل الصفاء”.
وقال: “من خَافَ على نَفسه شقّ عَلَيْهِ ركُوب الْأَهْوَال وَمن شقّ عَلَيْهِ ركُوب الْأَهْوَال لَا يرتقي إِلَى سمو الْمَعَالِي فِي الْأَحْوَال قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم “إِن الله يحب الشجَاعَة وَلَو على قتل حَيَّة”.
وقال: “التَّوَكُّل أَلا تعجز عَن حكم وقتك والمعرفة أَلا تضيع وقتك”.
وقال: “من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة، فإن كان ولابد، فلا تجاوز رغبته كفايته” يعني المحتاج إليه.
وقال: “إذا أحببت أخاً في االله، فاقلل مخالطته في الدنيا”.
وقيل: سُئِل ابن طاهر عن الحقيقة؟ فقال: “كلّها عِلم”. وسُئِل عن العلم؟ فقال: “كله حقيقة”.
وقَالَ: “يَا بُنَيَّ إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا بُنِيَ عَلَى الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْجُوعِ وَالْمَذَلَّةِ فِي هَذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ”.
وفاته : توفى الى رحمة الله تعالى قرب الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة للهجرة الموافق 941 م .
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.