السيدة العارفة بالله تعالى العابدة عاتكة الغنوية

من سلسلة العارفات بالله ( 67 )

كانت رضى الله احد عُبَّاد اهل البادية فى القرن الثالث الهجرى.

وهى أحدى نساء “بنى غنى” وتنسب اليهم وصارت شهرتها ” الغنوية” وهى قبيلة عربية تنحدر اصولها من قيس بن عيلان مضر، وكانوا يسكنون عالية نجد، وانتشروا فى البلاد عقب الفتوح الاسلامية.

ومن كلامها : “جِدَّ يا أخي قبل أن لا يمكنك الجِد، وبادر قبل فوات المبادرة، فإن الدنيا لا تطيب لعارفها، وإنما تورطها أهل الغرة، وعما قليل فسوف يعلمون”.

قال عبيد االله بن محمد التيمي: حدثني جليسٌ لنا كان يقال له ضرار الطفاوي، قال: “لقيتني امرأة من غني عابدة يقال لها “عاتكة”.

فقالت: “يا ضرار توسل إلى مولاك بجميع ما يمكنك من الوسائل، فإنك تجد ذلك لك موفراً عند حلول الأمور الجلائل، وانقطع إليه في حوائجك لديه يأت لك عليها على غير تعب منك ولا نصب. واعلم أنه لن ينال المطيعون في الدنيا لذة أحلى في صدورهم من الازدياد من الله في طاعته بقربه، ولحلاوة ساعة من مطيعٍ ألذُ في قلوب المريدين من جميع ما أُخرج إلى الدنيا من زهرةٍ ولذةٍ، ولن يجد المريد فقدُ شيءٍ تركه رجاء ثواب االله. فجِدَّ يا أخي قبل أن لا يمكنك الجد، وبادر قبل فوات المبادرة، فإن الدنيا لا تطيب لعارفها، وإنما تورطها أهل الغرة، وعما قليل فسوف يعلمون”.

قال: فأمسكت ثم قامت.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.