السيدة العارفة بالله تعالى العابدة نقيش بنت سالم
5 نوفمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 76 )
كانت رضى الله عنها من عابدات مكة.
وكانت رضى الله عنها شديدة العبادة والزهد والصيام والقيام، وكان لها باعٌ فى الرجاء، أُثر عنها مناجاة لربها تعالى تروى وتعنن فى كتب الاخبار لعظم ما بها من الفضل والرجاء.
وكانت رضى الله عنها عطوفة على المسلمين، لينة القلب حانية على غيرها، وكانت شديدة على نفسها وتقسو عليها، وكانت شديدة الاخلاص لله تعالى.
ومن كلامها ومناجاتها:
قال عن أبي المورق: حدثني من سمع نقيش بنت سالم بمكة وهي تقول: “يا سيد الانام رحلت بي الشُقة، وهذا مقام العائذ بعفوك من سخطك، وبرحمتك من غضبك، يا حبيب الأوابين، يا من لا يكديه الا عطاءٌ، يا ذا المن والآلاء، زدني بالثقة منك وصلةً، واجعل قِراي عتقُ رقبتي، وأقرر عيني برضاك”.
وقال أبو المورق: ورأيتها بالموقف وهي تقول: “بهظتني الاثام يا سيد الانام، كحلت عيني بملمول الحزن، فوعزتك لا نَعمتُ بضحكٍ ابداً، حتى اعلم اين قراري والى اين تصير داري”.
فلما رأت أيدي الناس مبسوطة للدعاء، قالت: “يا رب، أقامهم هذا المقام خوف النار، يا قرة عيني وعيون الأبرار، يلتمسون نائلك ويرجون فضلك”. فلما رجعوا وضعت خدها وصرخت: “انصرف الناس ولم اشعر قلبي منك اليأس”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.