سيدى العارف بالله تعالى أبو حامد البلخي

من سلسلة كل يوم ولى ( 140 )

نسبه: هو سيدى أبو حامد أحمد بن خضرويه البلخي.

من كبار مشايخ خراسان.

ولد سنة 145 من الهجرة ، وصحب أبا تراب النخشبي.

قدم نيسابور، وزار أبا حفص، وخرج إلى بسطام في زيارة أبي يزيد البسطامي وكان كبيراً في الفتوة.

وقال أبو حفص: “ما رأيت أحداً أكبر همَّة، ولا أصدق حالاً من أحمد بن خضرويه”.

وقال محمد بن حامد: “كنت جالساً عند أحمد بن خضرويه، وهو في النزع، وكان قد أتي عليه خمس وتسعون سنة، فسأله بعض أصحابه عن مسألة؛ فدمعت عيناه، وقال: يا بني، بابٌ كنت أدقه منذ خمس وتسعين سنة، وهو ذا يفتح لي الساعة لا أدري أباب السعادة يفتح أم بالشقاوات؟ أني لي أوان الجواب؟”.

وقال: “لا نومٌ أثقل من الغفلة ولا رقٌ أملك من الشهوة، ولولا ثقل الغفلة عليك لما ظفرت بك الشهوة”.

وقال: “الصَّبْر زَاد الْمُضْطَرين وَالرِّضَا دَرَجَة العارفين”.

وقال: “من خدم الْفُقَرَاء أكْرم بِثَلَاثَة أَشْيَاء التَّوَاضُع وَحسن الْأَدَب وسخاوة النَّفس”.

وقال: “الطَّرِيق وَاضح وَالْحق لائح والداعي قد أسمع فَمَا التحير بعد هَذَا إِلَّا من الْعَمى”.

وقال: “الْقُلُوب أوعية فَإِذا امْتَلَأت من الْحق أظهرت زِيَادَة أنوارها على الْجَوَارِح وَإِذا امْتَلَأت من الْبَاطِل أظهرت زِيَادَة ظلمتها على الْجَوَارِح”.

وَقَالَ رجل لِأَحْمَد بن خضرويه أوصني فَقَالَ: “أمت نَفسك حَتَّى يحيها” يقصد حتى يحييها الله تعالى .

وقال: “أقرب الْخلق إِلَى الله أوسعهم خلقاً”.

قيل: وكان عليه سبعمائة دينار، وغرماؤه عنده، فنظر إليهم. وقال: “اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال، وأنت تأخذ عنهم وثيقَتهم فأقض عني”. قال: فدق داق الباب وقال: أين غرماء أحمد؟ فقضي عنه، ثم خرجت روحه، ومات رحمه االله فى سنة 240 هـ.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.