سيدى العارف بالله تعالى أبو بكر الشبلي
24 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 135 )
نسبه: هو سيدى أَبُو بكر الشبلي واسْمه دلف يُقَال ابْن جحدر وَيُقَال ابْن جَعْفَر وَيُقَال اسْمه جَعْفَر بن يُونُس.
بغدادى المولد والمنشأ، وينسب الى قرية شبلية من اعمال أُشروسنة من بلاد ما وراء النهر وأصله منها.
تَابَ فِي مجْلِس خير النساج وصحب الجنيد ومن في عصره من الْمَشَايِخ ، وكان شيخ وقته: حالاً، وظرفاً، وعلماً وَكَانَ عَالماً فَقِيهاً على مَذْهَب مَالك ، وكتب الحَدِيث الْكثير وَرَوَاهُ.
كانت مجاهداته في بدايته فوق الحد، قال الأستاذ أبوعلي الدقاق: “بلغني أنه اكتحل بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر ولا يأخذه النوم ،ولو لم يكن من تعظيمه للشرع إلا ما حكاه بكران الدينورى في آخر عمره لكان كثيراً”.
وكان الشبلى إذا دخل شهر رمضان جد فوق جد من عاصره، ويقول: “هذا شهر عظمه ربي، فأنا أول من يعظِّمه”.
وَسُئِلَ عَن الْوَفَاء فَقَال:َ “هُوَ الْإِخْلَاص بالنطق واستغراق السرائر بِالصّدقِ”.
وقال: “التصوف ضبط حواسك ومراعاة أنفاسك”.
وقال: “التصوف التآلف والتعاطف”.
وَسُئِلَ مَتى يكون الرجل مرِيداً؟ فَقَالَ “إِذا اسْتَوَت حَاله فِي السّفر والحضر والمشهد والمغيب”.
وَسُئِلَ ما الزّهْد؟ فَقَالَ: “تَحْويل الْقلب من الْأَشْيَاء إِلَى رب الْأَشْيَاء”.
وقال: “من عرف الله خضع لَهُ كل شَيْء لِأَنَّهُ عاين أثر ملكه فِيهِ”.
وَسُئِلَ مَا الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: “قِدْرٌ تغلي وكنيفٌ ـ اى حمام ـ يُمْلَأ”.
وَسُئِلَ بِمَا يقمع الْهوى؟ فَقَال: “برياضات الطباع وكشف القناع”.
وقَال: “الْفَرح بِاللَّه أولى من الْحزن بَين يَدي الله”.
وقَال: “قُلُوب أهل الْحق طائرة إِلَيْهِ بأجنحة الْمعرفَة ومستبشرة إِلَيْهِ بموالاة الْمحبَّة”.
وقال: “كَيفَ يَصح لَك التَّوْحِيد وَكلما أَبْصرت شَيْئا أسرك”.
عَاشَ رضى الله عنه 87 سنة وَمَات فِي ليلة السبت 27 من ذِي الْحجَّة سنة 334 هـ الموافق 946 هـ وَدفن فِي مَقْبرَة الخيزران ببغداد بالعراق وقبره الْيَوْم ظَاهر يزار وعليه قبة.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.