السيدة العارفة بالله تعالى العابدة مطيعة العابدة

من سلسلة العارفات بالله ( 72 )

كانت رضى الله عنها من أهل “البصرة” وهى احدى مدن العراق.

وكانت رضى الله عنها إحدى النساك الزهاد، وكانت شديدة الزهد فى الدنيا، وكانت قد تركت منازل مدينة البصرة ودورها، وسكنت “الجبان” وهى المقبرة الرئيسية لمدينة البصرة ـ كما جاء فى طبقات ابن سعيد ـ.

روى انها رضى الله عنها كانت كثيرة البكاء، غزيرة الدمع، سريعة العبرة، وكان يعتريها الاحوال الشريفة والتى كان فى اغلبها القبض الذى يؤدى بها ان تفيض عينيها بالدموع.

قال محمد بن الحسين: حدثني صاحب لي من البصريين قال: بكت مطيعة أربعين عاماً، فعوتبت على كثرة البكاء فقالت: “لا أزال أبكي حتى أعلم على أي الحالين أنا عند االله؟”.

وقال محمد بن الحسين: دخلنا على مطيعة العابدة في “الجبان” بالبصرة، فجعلنا نذاكرها شيئاً من الخير فلا نستبين كثيراً من كلامها من كثرة بكائها. فلما رأينا ذلك خرجنا من عندها وتركناها.

قال محمد: وسألت مطيعة قلت: منذ كم أنت ههنا في الجبان؟ فبكت، ثم قالت: “يا بني منذ أربع وخمسين سنة”.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.