لا أربح الله بضاعة ابن عبد الوهاب…!
26 سبتمبر، 2026
الوهابية ومنهجهم الهدام

بقلم الشيخ : أحمد بن حسن أبو غزالة الأزهري
يمدح الوهابية شيوخهم بالمبالغة الفاحشة إلى أن يُظهر جهلهم بالعلم، فإذا تكلموا عن شيخ من شيوخهم، تراهم يقولون: هذا مفتي الأمة، هذا أعلم أهل الأرض بالحديث، هذا حامي حمى التوحيد…!
وكثيراً ما تجد أحد هؤلاء الممدوحين لا يُجيد قراءة القرآن التي تعج بالأخطاء التي لا تخفى على طويلب علم يحفظ القرآن مُجوَّداً حتى رأيت بعض المعاصرين يذم علم التجويد ويراه بدعة…!
أنظر ماذا قال الإمام محمد بن أنور شاة عن شيخهم الأكبر ومجددهم الأعظم محمد بن عبد الوهاب: ( فإنه كان رجلاً بليداً قليلَ العلم، فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر…)
ولا أدري من الذي وصف ابن عبد الوهاب بأعجوبة العلم فهل حقاً برع في العلوم العقلية، والنقلية حتى صار أعجوبة العلم…!
ابن عبد الوهاب يُقرر أن علم الفلسفة والمنطق من العلوم المُحرَّمة وهي أصل كل وباء على الأمة الإسلامية فمثلاً يقول: (ولا نأمر بإتلاف شيء من المؤلفات أصلاً، إلا ما اشتمل على ما يوقع الناس في الشرك (كروض الرياحين) أو يحصل بسببه خلل في العقائد كعلم (المنطق)…!
فلو كان محمد بن عبد الوهاب عالماً بالمعنى المطابقي لما تنازع الناس فيه بهذه الصورة، ولو كان عالماً بحق لمتنع عن إطلاق لسانه بتكفير الناس وتبديعهم، ولو كان عالماً بحق لما خالف السلف ونَهَجَ نَهْجَ الخوارج، وقس عليه كل أتباعه ومن يعتقدون بمذهبه الخبيث…!
ولا أدري كيف يطلقون عليه بالإمام، وشيخ الإسلام، والمُجدد، والمُصلح الكبير، وكلها لا يصحُّ أن تطلق عليه…!
سَافَرَ ابن عبد الوهاب إِلَى مَكَّةَ، فرَأَى عَالِمًا مِن عُلَمَائِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَعْجَبَهُ حَدِيثُهُ، وَأُعْجِبَ بِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يَقُومَ الشَّيْخُ مِن الكُرْسِيِّ قَالَ: يَا كَعْبَةَ اللهِ! فَأَشْرَكَ! أَشْرَكَ وَهُوَ لاَ يَدْرِي.
فَلَمَّا انتَهَى الدَّرْسُ قَالَ: «أَنَا أَعْجَبَنِي كَلامُك جَزاك الله خيرًا وكلامُكَ طَيِّبٌ وعالِمٌ، وأنا أُريد أن أقرأَ عليكَ من القُرآنِ شَيْئًا».
قال الشيخ العالم: «تَفَضَّلْ يا ابني». فَقَرَأَ مِنْ آخِرِ القرآن: «قل أعوذ بربِّ النّاس، قل أعوذ بربِّ الفلق، قل هو الله أحد، تَبَّت، الكافرون، النَّصر، الكوثر، الماعون، لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ» وَوَصَلَ إلى «لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ» قال: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾.
قال ابن عبد الوهاب: فليعبدوا البيت؟!
الشَّيْخ العالم: شلون «يعبدوا البيت»؟!!
قال ابن عبد الوهاب: هكذا أنا أتعلَّم عليك.
الشَّيْخ العالم: لا يمكن؛ لو عبدوا البيت، لأشركوا، واللهُ ما يَأْمُرُ بِالشِّرْكِ!
فقال ابن عبد الوهاب: إِيشِ الصَّوَابُ؟
الشَّيْخُ العالم قَالَ: الصَّوَابُ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾.
قال ابن عبد الوهاب: الله يجزيك خيرًا ويفتح عليك، طَيِّب ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ لَكُمْ﴾؟
يقول الشَّيْخ العالم : ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، ولا أدعوا الكعبة أو البيت.
قال الشيخ العالم: «لا أَدْعُوهُ هو، ما هناك أحَدٌ يُدْعَى إِلاَّ اللهُ.
قال ابن عبد الوهاب: «أَنَا سَمِعْتُكَ يا شيخُ لَمَّا أردتَ أن تَقُومَ مِنَ الكُرْسِيِّ قُلْتَ: يا كَعْبَةَ اللهِ.
قال الشَّيْخُ العالم: اللهُ يَفْتَحُ عَلَيْكَ يا وَلَدِي، ثُمَّ شَكَرَهُ، وقال له: جزاك اللهُ خيرًا.
فانظر إلى هذه السذاجة في الفهم، والسحطية في التعبير! ثم بهم افتخرون به ويصفونه بالمجدد…!
فهل قول الشيخ: يا كعبة الله، شرك ودُعاء لغير الله تعالى؟
فماذا ترى من هؤلاء الجُفاة الغلاظ الذين ليس لهم شيخ في العلم، وهم يظنون أنهم أعلم أهل زمانهم سوى عدم الفهم وقلة العلم وسوء الأدب وطعن الناس في عقائدهم ورميهم بالكفر والشرك والبدعة والضلال والجهل، أعاذنا الله منهم ومن مذهبهم الخبيث…!
وبالله التوفيق…!