سيدى العارف بالله تعالى أبو بكر الوراق الترمذي
23 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 133 )
نسبه: هو سيدى أبو بكر محمد بن عمر الوراق الترمذى.
أقام ببلخ وصحب أحمد بن خضرويه، وغيره، وله تصانيف في الرياضيات.
وكان أبو بكر الوراق يمنع أصحابه عن الأسفار والسياحات ويقول: “مفتاح كل بركة الصبر في موضع إرادتك إلى أن تصح لك الإرادة، فإن صحت لك الإرادة، فقد ظهرت عليك أوائل البركة”.
ومن أقواله: “من أرضى الجوارح بالشهوات غرس في قلبه شجر الندامات”.
وقال: “لو قيل للطمع من أبوك؟ قال: الشك في المقدور. ولو قيل: ما حرفتك؟ قال: اكتساب الذلِّ. ولو قيل: ما غايتك؟ قال: الحرمان”.
وقال: “إنما رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العبد ثلاث: معصية وغفلة، ثم توبة، ثم قربة، فإذا عصى دخل في حيز الظالمين، وإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، وإذا صححت التوبة، وكثرت العبادة والمجاهدة اتصل بالله ودخل في عداد السابقين”.
وقال: “الصوفي من صفا قلبه من كل دنس، وسلم صدره لكل أحد، وسخت نفسه بالبذل والإيثار”.
وقال: “لا تصحب من يمدحك بخلاف ما أنت عليه، أو بغير ما فيك، فانه إذا غضب عليك ذمك بما ليس فيك”.
وقال له رجل: “علمني شيئاً يقربني إلى الله، ويقربني من الناس”، فقال:” الأول مسألته، والثاني ترك مسألتهم”.
وروى أن رجلاً جاءه زائراً، فلما أراد أن يرجع، قال له: “أوصني!” فقال: “وجدت خير الدنيا والآخرة في القلة والخلوة، ووجدت شرها في الكثرة والاختلاط”.
وقال: “لَمْ يَجِدْ أَحَدٌ تَمَامَ الْهِمَّةِ بِأَوْصَافِهَا إِلَّا أَهْلُ الْمَحَبَّةِ، وَإِنَّمَا أخذوا في ذلك من اتباع السُّنَّةِ وَمُجَانَبَةِ الْبِدْعَةِ، فَإِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم كان أعلى الخلق همة، وأقربهم زلفى”.
وفاته : توفى الى رحمة الله تعالى فى سنة 240 للهجرة.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.