سيدى العارف بالله تعالى أبو الحسن بن الصائغ
23 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 110 )
نسبه: هو سيدى أَبُو الْحسن علي بن محمد بن سهل بن الصَّائِغ الدينوري.
أقام بمصر، ومات بها، وكان من كبار المشايخ ، وَأسْندَ الحَدِيث.
قال أبو عثمان المغربي: “ما رأيت من المشايخ أنور من أبي يعقوب النهرجوري، ولا أكثر هيبةً من أبي الحسن بن الصائغ”.
وَسُئِلَ الشَّيْخ أَبَا عُثْمَان هَل كَانَ أَبُو الْحسن من السالكين؟ فَقَالَ “كَانَ من المعاملين المخلصين فِي الْمُعَامَلَة”.
وقال: “الأحوال كالبروق، فإذا ثبتت فهو حديث النفس وملازمة الطبع”.
وقال: “من توالت عَلَيْهِ هموم الدُّنْيَا فليذكر هَمَّاً لَا يَزُول ليستريح مِنْهَا”.
وَسُئِلَ: مَا الَّذِي يجب على الإخوان إِذا اجْتَمعُوا؟ فَقَالَ: “التواصي بِالْحَقِّ والتواصي بِالصبرِ قَالَ الله تَعَالَى “وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ” الْعَصْر ـ 3 .
وقال: ” يَنْبَغِي للمريد أَن يتْرك الدُّنْيَا مرَّتَيْنِ يَتْرُكهَا مرّة بنضارتها وَنَعِيمهَا وألوان مطاعمها ومشاربها وَجَمِيع مَا فِيهَا، ثمَّ إِذا عُرف بترك الدُّنْيَا ويبجل وَيكرم بهَا فَيَنْبَغِي أَن يستر إِذْ ذَاك حَاله بالإقبال على أَهلهَا لِئَلَّا يكون ذكره فِي تَركه الدُّنْيَا ذَنباً هُوَ أعظم من الإقبال على الدُّنْيَا وطلبها أَو فتْنَة أعظم مِنْهَا”.
وقال: “من فَسَاد الطَّبْع التَّمَنِّي والأمل”.
وقال: “من تعرض لمحبته جَاءَتْهُ المحن والبلايا بالأوقار”.
وقال: “أهل الْمحبَّة فِي لهيب شوقهم إِلَى محبوبهم يتنعمون فِي ذَلِك اللهيب أحسن مِمَّا يتنعم أهل الْجنَّة فِيمَا أهلوا لَهُ من النَّعيم”.
وقال: “محبتك لنَفسك هِيَ الَّتِي تهلكها”.
وسُئِلَ: مَا الْمعرفَة؟ فَقَالَ: “رُؤْيَة الْمِنَّة فِي كل الْأَحْوَال ، وَالْعجز عَن أَدَاء شكر النعم من كل الْوُجُوه ، والتبري من الْحول وَالْقُوَّة فِي كل شَيْء”.
توفى رضى الله عنه بِمصْر فى سنة 330 هـ ودفن بسفح المقطم.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.