الاحتفال بالمولد النبوي ليس بدعة، ولكن.

بقلم الشيخ : أحمد سيد شقرة 

البدعة: أن تتكلم في شرع الله بغير علم.

ـ البدعة: أن تنصِّب نفسك حارسًا على الدين، فتُبدِّع هذا، وتُفسِّق ذاك، بغير علم ولا برهان.

ـ البدعة: أن تأخذ من النصوص ما يوافق هواك، وتترك ما يخالفه، ثم تزعم أنك تتبع الدليل.

ـ البدعة: أن تجعل مسائل الاجتهاد مسائلَ عقيدة، وتُلزم الناس بما لم يُلزمهم به الشرع.

ـ البدعة: أن تُنكر ما وسِع فيه الخلاف بين أهل العلم، وتدَّعي أن الحق لا يكون إلا فيما فهمتَه أنت.

ـ البدعة: أن تجهل مراتب الأدلة، وقواعد الاستدلال، ومناهج العلماء، ثم تتصدر للفتوى.

ـ البدعة: أن تقتطع نصًّا من سياقه، ثم تبني عليه حكمًا لم يقل به أهل العلم.

ـ البدعة: أن تجعل مخالفتك لعالمٍ دليلًا على بطلان قوله، وموافقتك له دليلًا على صوابه.

ـ البدعة: أن تُحاكم تراث الأمة كله إلى فهمك القاصر، فتقبل منه ما وافقك وترد ما خالفك.

ـ البدعة: أن تجعل الخلاف الفقهي ساحةً للتبديع والتفسيق، بدل أن تجعله بابًا للأدب والإنصاف.

ـ البدعة: أن تتكلم في الحلال والحرام كما يتكلم المرء في ذوقه ورأيه، بلا علم ولا تأصيل.

ـ البدعة: أن تظن أن كل ما لم تفعله أنت، ولم تعرفه، ولم تألفه؛ فهو بدعة.

ـ البدعة: أن تخلط بين البدعة الشرعية وبين المحدثات العادية، فلا تفرِّق بين العبادة والعادة.

ـ البدعة: أن تجعل جهلَك بالدليل دليلًا على عدم وجوده.

ـ البدعة: أن ترفع شعار «الدليل»، وأنت لا تعرف كيف يُفهم الدليل، ولا كيف تُجمع النصوص، ولا كيف يُنزَّل الحكم على محلِّه.

ـ البدعة: أن تتصدر قبل أن تتعلم، وتحكم قبل أن تتفقه، وتُبدِّع قبل أن تعرف معنى البدعة.

ـ البدعة: أن تحرِّم شيئًا لم يحرِّمه الله ورسوله.

ـ البدعة: أن تجعل الفرع أصلًا، والأصل فرعًا، والعادة عبادة.

ـ البدعة: أن تجعل فهمك حكمًا على فهم غيرك، لا نِدَّ له.

ـ البدعة: أن تظن أن رأيك هو الصواب الذي لا يحتمل الخطأ، ورأي غيرك هو الخطأ الذي لا يحتمل الصواب.

ـ البدعة: ألَّا تقيم للخلاف وزنًا، وتجعل من رأيك الحق المطلق.

ـ البدعة: أن تجهل قواعد النحو والإملاء، ثم تتكلم في أصول الدين وتكفير المسلمين.

ـ البدعة: أن تتقمص دور المجتهد، وأنت لا تزال نصف طُوَيْلِب.

ـ البدعة: ألَّا تعرف معنى البدعة.

ـ البدعة: أن تجعل عدمَ ورود الفعل عن النبي ﷺ دليلًا على تحريمه، دون أن تأتي بدليلٍ على التحريم.

ـ البدعة: أن تظن أن كل ما لم يفعله سيدنا رسول الله ﷺ في حياته فهو محرَّم على أمته.

ـ البدعة: أن تخلط بين ترك الفعل وبين النهي عنه، فلا تفرِّق بينهما.

ـ البدعة: أن تجعل الأصل في العادات التحريم، مع أن الأصل فيها الإباحة.

ـ البدعة: أن تجعل الأصل في العبادات الإباحة، مع أن العبادات توقيفية.

ـ البدعة: أن تُصدر حكم التحريم قبل أن تعرف هل قام عليه دليل معتبر أم لا.

ـ البدعة: أن تجعل «لم يفعله النبي ﷺ» خاتمة البحث، بدل أن يكون بداية النظر والاستدلال.

ـ البدعة: أن تظن أن سكوت العلماء عن إنكار شيءٍ في عصرٍ من العصور حجةٌ على إنكاره أنت في كل عصر.

ـ البدعة: أن تُسقط قواعد الأصول والفقه من حسابك، ثم تستدل بظاهر لفظٍ واحد على حكمٍ عظيم.

ـ البدعة: أن تجمع النصوص التي تؤيد رأيك، وتغض الطرف عن النصوص والقواعد التي تخالفه.

ـ البدعة: أن تنقل كلام عالمٍ في مسألة، ثم توهم الناس أن جميع العلماء متفقون عليه.

ـ البدعة: أن تجعل قول عالمٍ واحدٍ إجماعًا، وخلافه شذوذًا، لمجرد أن قوله وافق اختيارك.

ـ البدعة: أن تُنكر على الناس ما اختلف فيه العلماء، ثم لا تنكر على نفسك سوء الأدب مع المخالف.

ـ البدعة: أن تجعل مسائل الفروع ميدانًا للخصومة، حتى يتحول الخلاف الفقهي إلى عداوة بين المسلمين.

ـ البدعة: أن تُبدِّع المسلم قبل أن تسأله: ماذا يقصد؟ وما دليله؟ ومن قال بقوله من أهل العلم؟

ـ البدعة: أن تجعل لقب «مبتدع» أسهل عندك من الرجوع إلى كتب الفقه والأصول.

ـ البدعة: أن تختصر قرونًا من اجتهاد العلماء في مقطعٍ قصير، ثم تزعم أنك حسمت المسألة.

ـ البدعة: أن تظن أن التشدد في التحريم دليلٌ على قوة التدين.

ـ البدعة: أن تجعل الاحتياط في الدين ذريعةً إلى تحريم ما أحلَّ الله.

ـ البدعة: أن تتعامل مع الأحكام الشرعية بمنطق «إما أن يكون كما أقول، وإما أن يكون باطلًا».

ـ البدعة: أن تنسى أن الاختلاف في الفروع لا يفسد للود قضية، وأن سعة الفقه من سعة الشريعة.

ـ البدعة: أن تتعجل في الإنكار قبل أن تتثبت من الحكم، ومن مأخذه، ومن كلام أهل العلم فيه.

ـ البدعة: أن تجعل حسن الظن بالمسلمين بدعة، وسوء الظن بهم ورعًا.

ـ البدعة: أن تظن أن رفع الصوت في الإنكار يغني عن قوة الدليل.

ـ البدعة: أن تظن أن كثرة تكرار كلمة «بدعة» تجعل الشيء بدعة.

ـ البدعة: أن تجعل من جهلك بمذهبٍ فقهيٍّ دليلًا على بطلان المذهب.

ـ البدعة: أن تظن أن العلماء الذين سبقوك جميعًا لم يفهموا ما فهمتَه أنت في دقائق معدودة.

ـ البدعة: أن تتعامل مع الشريعة بعقلية «الأبيض والأسود»، وتنسى مساحات الاجتهاد والترجيح والتفصيل.

ـ البدعة: أن تجعل نفسك ميزانًا للسنة، فتقبل منها ما وافقك، وترد منها ما خالف هواك.

ـ البدعة: أن تنشغل بتبديع الناس عن إصلاح نفسك وتعليمها وتأديبها.

البدعة ليست أن تخالف ما اعتدته أنت، وليست في ترك ما لم تفعله أنت؛ وإنما البدعة حكمٌ شرعيٌّ له ضوابطه، لا يحق لأحد أن يطلقه جزافًا، ولا أن يجعل هواه ميزانًا للسنة والبدعة.