الحجاب ليس أيديولوجيا.. بل تكليف شرعي سابق على الحركات السياسية

 

بقلم الشيخ : تامر الشبينى 

سمعت مقطعا مرئياً لإحداهن ينص على أن حجاب المرأة المسلمة رمز سياسي وأيدلوجية تتبناها الحركات الإسلامية وتهدف من خلالها المتاجرة بالدين الإسلامي! وهذه مغالطة كبرى في حق شعيرة من شعائر الإسلام وذلك لما يلي:

أولا: أن الحجاب وارد في القرآن والكريم في آيات عدة من سورة الأحزاب وغيرها منذ ما يزيد عن ألف وأربعمائة عام! أي قبل ظهور الحركات السياسية الموجودة على المسرح العالمي! فميلاد شعيرة الحجاب مع بداية التشريع له في القرآن الكريم وليس مع ظهور الحركات الإسلامية!

ثانياً: الحجاب تكليف إيماني للمرأة المسلمة تأثم بتركه وتؤجر بارتدائه! ومن ثم فوجود الحركات وعدمه سواء بالنسبة لحجاب المرأة؛ فإن ارتدت المراة الحجاب لها الاجر، وإن تركته فعليها الوزر!

ثالثاً: ارتداء الحجاب شرط لصحة الصلاة! فمن صلت وجزء من عورتها بادٍ فصلاتها باطلة! ومن سترت عورتها فصلاتها صحيحة! ومن ثم فالحجاب موجود منذ بداية تشريع الصلاة وليس وليد الحركات الإسلامية!

رابعاً: الحجاب موجود وتشريع في النصرانية قبل الإسلام ولدى طوائف المسيحية الثلاث! فليس مقصورا على الإسلام! ولا وليد الحركات، بل تشريع إلهي في الرسالات السماوية!

خامساً: تستدل القائلة على حداثة حجاب النساء في مصر بالرسومات الموجودة على جدران المعابد المصرية! وتزعم إنها دليل على خلع المرأة المصرية للحجاب! وهذا فهم مغلوط! فإننا نأخذ تشريعنا من مصادرنا الشرعية المعتبرة القرآن والسنة والإجماع وبقية المصادر وليس من ضمن مصادرنا رسومات المعابد! ولا يعنى بذلك التطاول والتجاوز في حق الآثار التي تبين حقبة من التاريخ المصري! كلا! وإنما المقصود أنها حقبة من التاريخ نأخذ ما بها من إيجابيات ونتجاوز ما فيها من سلبيات! وإلا فقد كانت المرأة في مصر قديما تقدم قربانا للآلهة! فهل يقبل عاقل بذلك!

وختاما: الحجاب شعيرة إسلامية! تأثم المرأة بتركه، وتؤجر على ارتدائه! وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته!