سبحان من أنزل القرآن وأكرم لغة الضاد

كتبه الكاتب والشاعر: بدر البشيهى

سُبْحَانَ رَبِّي أَنْزَلَ القُرْآنَا

سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَا

سُبْحَانَ رَبِّ الضَّادِ رَبِّ لِسَانِنَا

أَكْرِمْ بِهَا بَيْنَ اللُّغَاتِ لِسَانَا

سُبْحَانَ رَبِّ الشِّعْرِ رَبِّ مُحَمَّدٍ

رَبَّى الفُحُولَ وَسَائِلُوا حَسَّانَا

سُبْحَانَ رَبِّي بِالبَلَاغَةِ مُعْجِزٌ

أَرْبَابَهَا عَدْنَانَ أَوْ غَسَّانَا

وَبِهَا مَجَازُ القَوْلِ عَتَّقَهُ التُّقَى

يَهْدِي العُقُولَ لِرَبِّهِمْ إِحْسَانَا

فَاللهُ نُورٌ لَيْسَ تُدْرِكُهُ النُّهَى

لَيْسَ العَلِيُّ -إِذَا وَعَوْا- إِنْسَانَا

وَكِتَابُ رَبِّي بِالحَقِيقَةِ وَحْيُهُ

في لَيْلَةٍ نَزَلَ الهُدَى فُرْقَانَا

وَإلى رَسُولِ اللهِ أَوَّلُ أَمْرِهِ

اقْرَأْ وَرَتِّلْ آيَهُ إِيمَانَا

فَتَلَا النَّبِيُّ الذِّكْرَ أَخْرَجَ أُمَّةً

مِنْ لَيْلِ شِرْكٍ تَعْبُدُ الأَوْثَانَا

فَهُدُوا إلى التَّوْحِيدِ بَعْدَ مُلَاوَةٍ

قَدْ أَنْكَرَتْ مَعْبُودَهَا كُفْرَانَا

شَهِدُوا بِأَنَّ اللهَ رَبِّي وَاحِدٌ

فَاشْهَدْ وَنَزِّهْ رَبَّنَا الرَّحْمَانَا

لا جِسْمَ لَا جَسَدًا لَهُ سُبْحَانَهُ

لا نَسْلَ لَا أَزْوَاجَ لَا وِلْدَانَا

كَيْفَ الزَّمَانُ أَوِ المَكَانُ يَحُدُّهُ؟

مَا كَانَ رَبِّي كُتْلَةً مَا كَانَا

سُبْحَانَهُ عَنْ كُلِّ حَدٍّ قَدْ عَلَا

فَهُوَ الذِي جَعَلَ المَكَانَ مَكَانَا

سُبْحَانَهُ عَنْ كُلِّ وَصْفٍ قَدْ سَمَا

فَهُوَ الذِي جَعَلَ الزَّمَانَ زَمَانَا

فَاعْرِفْ مَجَازَ الضَّادِ تَعْرِفْ رَبَّهَا

فَهُو الذِي مِنْ طِينَةٍ سَوَّانَا

نَفَخَ الحَيَاةَ بِرُوحِهِ فِي هَيْكَلِي

فَصَرَخْتُ أَهْتِفُ حَامِدًا مَوْلَانَا

هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌ

هُوَ بَاطِنٌ وَبِأَمْرِهِ وَلَّانَا

وَالحَشْرُ يَجْمَعُنَا وَسَجْدَةُ حَامِدٍ

وَبِهَا نَنَالُ العَفْوَ وَالغُفْرَانَا

والكَوْنُ وَالأَجْرَامُ تَفْنَى فَارْتَقِبْ

أَمْرَ الفَنَاءِ وَقَدْ أَتَى أَوْ حَانَا

صَلَّى عَلَيِهِ اللهُ فِي يَوْمٍ نَرَى

مَعَبُودَنَا في جَنَّةٍ آوانا

سَبِّحْ بِحَمْدِ اللهِ وَاهْتِفْ ذَاكِرًا

سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَا