بدعة التحايل على اخراج الزكاة

المقال الثامن والخمسون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف.

ومن عيوب من يخرجها الان ومخرجها اليوم في حكم النذور ( حسابها ثم يخرجها شيئأ فشيئاً ) وذلك انه كلما وجد محتاجا قصده في الله كما هي عادة الفقراء يسألون يقدم له شيئأ منها سداً عن عرضه فيري أنها أغنت عن الزكاة ودفعت عن عرضه خشية أن يقذفه القاصد إذا لم يعطه حتى ينتهى ما عليه من الزكاة ويدعى على رؤوس الاشهاد أنه يخرج الزكاة ، وقد قال سيدى أحمد الدردير في شرحه الصغير ووجب تفرقتها فوراً بموضع الوجوب.

قال سيدى حسن العدوى بكسر العين في حاشيته على الزرقاني على العزية في هذا الموضع : (فيأثم بالتأخير) . فظهر ان الوجوب غير شرط الصحة فليخف الله ربه رجل ملك النصاب خشية أن يسلب ما لديه والله عزيز ذو انتقام.

وفى الحديث كما فى صحيح البخارى رضى الله عنه عن عقبة ابن الحرث قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العصر فأسرع ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت أو قيل له فقال كنت خلفت فى البيت تبراً من الصدقة فكرهت أبيِّته فقسمته .

وفى كشف الغمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال فان الصدقة ما خالطت مالا الا أهلكته .