البخل بأداء فريضة الزكاة الجزء الاول

المقال الثالث والخمسون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف.

من المعلوم أن الناس في عصرنا هذا استولى على قلوبهم حب الدنيا ، فعوقهم عن كثير من فعل الخير وأوقعهم في عظائم الفتن ، إذ هو كما يقال (رأس كل خطيئة) كما في حديث “حب الدنيا رأس كل خطيئة” رواه البيهقي فى الشعب عن الحسن . فعطلوا لها الفرائض وقطعوا لأجلها أرحامهم ورضوا بدار الهوان من دار الكرامة فحقا ما جاء عن رسول الله صلي الله عليه وسلم « حبك الشيء يعمي و يصم » رواه الامام أحمد في مسنده عن أبي برزة .

وحرصوا عليها كل الحرص فاستفحل فيهم داء البخل حتى منعوا فريضة الزكاة التي هى من أركان الاسلام المعدودة وما أثاروا الوعيد الشديد الذي ورد في حق مانعيها أذناً واعية (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور) الحج 47 ، وذلك كله خشية الفقر ونقص المال.

 وقد جاء في الحديث الشريف كما فى صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا ، وما تواضع أحد لله الا رفعه الله ) وورد أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ( ان الله ينزل من السماء كل يوم اثنين وسبعين لعنة . لعنة على النصارى ولعنة على اليهود وسبعين على مانع الزكاة ).

 وروى ابن ماجه عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من أحد لا يؤدى زكاة ماله الا مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع حتى يطوق به عنقه ) ثم قرأ علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله تعالى (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).. الآية .

وقال تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) والمعني خذ من أموالهم زكاة تطهرهم من الذنوب وترفعهم بها الى منازل الصالحين والأبرار لقوله تعالي (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وادع لهم ان دعاءك فيه اراحة لقلوبهم وطمأنينة الخواطرهم .

 قالوا ومن السنة أن يدعو آخذ الصدقة للمتصدق قال سيدنا الامام الشافعي رضى الله عنه : ( يقول له أجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيها أبقيت