العارفة بالله تعالى السيدة راهبة العابدة

من سلسلة العارفات بالله ( 62 )

اسمها رضى الله عنها راهبة وكانت من أهل البصرة.

وكانت هى والدة عثمان بن سودة الطفاوي أحد بنى أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان وهى قبيلة سكنت ناحية بالبصرة سميت بالطفاوة.

وكانت رضى الله عنها من العابدات الاخفياء التى لم تُعرف ولم تشتهر الا وقت احتضارها، فانكشف جزء من سرها مع الله تعالى، فاذا بها أحد اصفياءه من خلقه واولياءه رضى الله عنها وارضاها.

 قال عثمان بن سودة: لما احتضرت امى ” راهبة” رفعت رأسها إلى السماء، فقالت: “يا ذخري وذخيرتي، ويا من عليه اعتمادي في حياتي وبعد موتي، لا تخذلني عند الموت، ولا توحشني في قبري”.

قال: فماتت. فكنت آتيها في كل جمعة فأدعو لها وأستغفر لها ولأهل القبور.

قال: فرأيتها ذات ليلة في منامي فقلت: يا أماه كيف أنت؟ قالت: “أي بني إن للموت لكربة شديدة، وأنا بحمد االله لفي برزخٍ محمودٍ، نفترش فيه الريحان، ونتوسد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النشور”. فقلت: ألكِ حاجة؟ قالت: نعم.

قالت: “لا تدع ما أنت عليه من زيارتنا والدعاء لنا، فإني لأبشر بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من عند أهلك، يُقال لي: “يا راهبة هذا ابنك قد أقبل من أهله زائراً لك”، فأُسَرُّ بذلك ويَسُرُ ذلك من حولي من الأموات.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.