ذرية_الإفادة #كذرية_الولادة

بقلم الشيخ : محمود البردويلي

قال الخطيب الشربيني رحمه الله تعالى:

«ويلحق بذرية النسب الذرية بالسبب، وهو المحبة، فإن كان معها أخذ لعلم أو عمل كانت أجدر، فتكون ذرية الإفادة كذرية الولادة».

من كتاب السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، في تفسير قول الله تعالى:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١].

وقد سمعتُ هذه الفائدة من فضيلة مولانا الدكتور د. عطية مصطفى حسين ، في مسامرته للشيخ الياس ايت سي العربي المالكي الجزائري حفظهما الله تعالى ونفعنا بهما.
وقد نقل الفائدة عن شيخه الشيخ صالح الجعفري من كتابه فتح وفيض وفضل من الله في شرح كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله.

ولله درُّ أهل العلم! ما أجمل هذه الإشارة إلى شرف الصلة بين المعلِّم والمتعلِّم، وأن من أكرم الثمرات أن يترك العالم وراءه ذريةً من العلم والانتفاع، لا يجمعهم به نسب الولادة، بل يجمعهم نسب الإفادة.