السيدة العارفة بالله تعالى سَويَّة العابدة

 

من سلسلة العارفات بالله ( 66 )

 وكانت رضى الله عنها من أهل اليمن، وكانت من العابدات القانتات، وكان لها حالاً اشبه بحال العارف بالله تعالى “اويس القرنى”، فقد كانت مجهولة فى اهل الارض معروفة فى أهل السماء.

أتت مكة المكرمة وتعبدت فى بعض شعابها.

وكانت تقوم الليل تناجى ربها تعالى وتشكو اليه حرارة محبته سبحانه.

عن أبي هشام رجل من قريش من بني عامر قال: قدمت علينا امرأة من أهل اليمن يقال لها “سَويَّة” فنزلت في بعض رباعنا، فكنت اسمع لها من الليل نحيباً وشهيقاً، فقلت للجارية: اشرفي على هذه المرأة فانظرى ما تصنع، فإِذا هي قائمة مستقبلة القبلة رافعة رأسها إلى السماء.

فقلت: ما تصنع؟ قالت: ما أراها تصنع شيئاً غير أنها لا ترد طرفها عن السماء!! فقلت: اسمعي ما تقول. قالت: لا افهم كثيراً من قولها غير اني اسمعها تقول: “أراكَ خلقت “سَويَّة” من طينة لازبة، غمرتها بنعمتك، تغذوها من حال إلى حال، وكل أحوالك لها حسنة، وكل بلائك عندها جميل، وهي مع ذلك متعرضة لسخطك، بالتوثب على معاصيك، فلتةً في اثر فلتة، كأنها تظن انك لا ترى سوء فعالها، بلى وأنت على كل شيء قدير”. ثم صرخت وسقطت.

وفاتها : توفت رحمها الله تعالى شهيدة من شهداء العشق الالهى فقد توفت بمكة المكرمة.

 قال ابو هشام العامرى: “ونزلت الجارية فأخبرتني بسقطتها، فلما أصبحنا نظرنا، فإِذا هي قد ماتت”. رضى الله عنها وارضاها.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.