العابدة العارفة بالله تعالى السيدة أم سعيد النخعية
21 أغسطس، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 15 )
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.
اسمها: هى السيدة أم سعيد بنت عَلْقَمَة النخعية.
من اعلام التصوف فى القرن الثانى الهجرى .
كَانَت رضى الله عنها من اهل البصرة، وكانت احد زهادها، وكانت كثيرة البكاء، وكانت تبكى شوقاً لله تعالى وكانت عابدة زاهدة صابرة قانتة منيبة الى الله تعالى.
كانت تخدم داود الطائى رضى الله عنه، وكانت تبكى كثيراً لبكاءه وخاصة عند مناجاته لربه عز وجل.
تأثرت رضى الله عنها تأثراً كبيراً باستاذها داود الطائى، وسلكت مسلكه، وكانت رقيقة القلب حانية باكية.
قال إِسْحَاق بن مَنْصُور السَّلُولي حَدثتنِي أم سعيد النخعية أَنَّهَا سَمِعت دَاوُد الطَّائِي يَقُول: “همك عطل عَليّ الهموم، وخالف بيني وَبَين السهاد، وشوقي إِلَى النّظر إِلَيْك أوبق مني الشَّهَوَات”، وَكَانَت أم سعيد تخْدم دَاوُد الطَّائِي، وَكَانَت أًمَةٌ طائيةـ وَكَانَت أبدا تبْكي ببكاء دَاوُد.
وحكى عنها انها قالت: “كان بيننا وبين داود الطائي حائطً قصير، فكنت أسمع حِسَّه عامةَ الليل لا يهدأ”.
وقالت: وربما سمعته في جوف الليل يقول: “اللهم همك عطل علي الهموم، وحالف بين وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك، أوثق مني وحال بيني وبين اللذات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب”.
وقالت: “وربما ترنم بالآية فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه”.