سيدى العارف بالله تعالى أبو العباس الدينورى

 من سلسلة كل يوم ولى ( 120 )

نسبه: هو سيدى أبو العباس أحمد بن محمد الدينوري.

وكان عالماً فاضلاً؛ ورد نيسابور وأقام بها مدة، وكان يعظ الناس، ويتكلم على لسان المعرفة، ثم ذهب إلى سمرقند واقام بها الى ان حضرته الوفاة.

صحب يُوسُف بن الْحُسَيْن وَعبد الله الخراز وَأَبا مُحَمَّد الْجريرِي وَأَبا الْعَبَّاس بن عَطاء وَلَقي رويم.

كان رضى الله عنه من أفتى الْمَشَايِخ وَأَحْسَنهمْ طَريقَة واستقامة.

ومن أقواله: “نقضوا أركان التصوف، وهدموا سبيلها، وغيروا معانيها بأسامي أحدثوها: سموا الطمع زيادة، وسوء الأدب إخلاصاً ، والخروج عن الحق شطحاً ، والتلذذ بالمذموم طيبة، واتباع الهوى ابتلاء ، والرجوع إلى الدنيا وصلاً، وسوء الخلق صولة، والبخل جلادة، والسؤال عملاً، وبذاءة اللسان ملامة، وما كان هذا طريق القوم!!”.

وقال: “اعْلَم أَن طلب الله تَعَالَى ترك الطّلب واستحياء من الهيبة فِي الطّلب، فَإِذا فني العَبْد فِي الطّلب اختطفه الْحق فِي الطّلب عَن الطّلب”.

وقال: “لسان الظاهر لا يغير حكم الباطن”.

وقال: “مكاشفات الْأَعْيَان بالأبصار ومكاشفات الْقُلُوب بالاتصال”.

وقال: “اعْلَم أَن أدنى الذّكر أَن ينسى مَا دونه وَنِهَايَة الذّكر أَن يغيب الذاكر فِي الذّكر عَن الذّكر ويستغرق بمذكوره عَن الرُّجُوع إِلَى مقَام الذّكر وَهَذَا حَال فنَاء الفناء”.

وقال: “الْعلم علمَان علم قيام العَبْد بقيامه مَعَ الله، وَعلم بِعلم الله فِي العَبْد وَهُوَ الْعلم المغيب عَن الْعباد إِلَّا من كشف لَهُ طرف من ذَلِك من نَبِي أَو خَاص ولى”.

وقال: “إِن لله عباداً لم يستصلحهم لمعرفته فشغلهم بخدمته وله عباد لم يستصلحهم لخدمته فأهملهم”.

وقال: “من عَطش إِلَى حَال دهش فِيهِ وَمن وصل إِلَيْهِ لم يسْتَقرّ فِيهِ”.

وقال: “لَيْسَ يبلغ بالإنسان إِلَى مَرَاتِب الأخيار إِلَّا الصدْق وكل وَقت وَحَال خلا عَن الصدْق”.

وَمَات رضى الله عنه بمدينة سمرقند بدولة اوزبكستان بعد عام الْأَرْبَعين وثلاثمائة للهجرة النبوية.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.