سيدى العارف بالله تعالى أبو الحسن الحمال
25 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 112 )
نسبه: هو سيدى أبو الحسن بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الحمال الزاهد.
أقام بمصر، ومات بها سنة 316 هـ.
كان كبير الشأن، صاحب الكرامات.
أصله كان من واسط ونشأ ببغداد، وسمع بها الحديث وأقام بها دهراً إلى أن انتقل عنها إلى مصر وحدث بها فحديثه عند أهلها.
روى عنه الحسن بن رشيق، وغيره. وكان عابداً يضرب به المثل في وقته.
وسمع الحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، والحسن بن محمّد الزعفراني، ونحوهم.
سُئل بنان عن أجلِّ أحوال الصوفية؟ فقال: “الثقة بالمضمون؛ والقيام بالأوامر، ومراعاة السر، والتخلي من الكونين”.
وقال: “البريء جريء، والخائن خائف، ومن أساء استوحش”.
وقال أبا علي الروذباري يقول: كان سبب دخولي مصر حكاية بنان؛ وذاك أنه أمر ابن طولون بالمعروف، فأمر به ابن طولون أن يلقى بين يدي السبع، قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شمك السبع قال: كنت أتفكر في سؤر السباع ولعابها ـ يعنى هل لعاب السبع طاهر ! ـ.
واحتال عليه أبوعبدالله القاضي حتى ضرب سبع درر، فقال له: حبسك الله بكل درة سنة، فحبسه ابن طولون سبع سنين!.
قال عمر بن محمد بن عراك: أن رجلا كان له على رجل مائة دينار بوثيقة إلى أجل، فلما جاء الأجل طلب الوثيقة فلم يجدها فجاء إلى أبي الحسن بنان فسأله الدعاء، فقال له: أنا رجل قد كبرت. وأنا أحب الحلواء، اذهب إلى دار فرج فاشتر لي رطل معقود وجئني به حتى أدعو لك، فذهب فاشترى به ما قال ثم جاء به. فقال له بنان: افتح القرطاس ففتح الرجل القرطاس فإذا هو بالوثيقة فقال لبنان: هذه وثيقتي! فقال خذ وثيقتك، وخذ المعقود أطعمه صبيانك، فأخذه ومضى.
سُئل الدارقطني عن بنان بن محمد الصوفي فقال: “هذا كان شيخاً صالحاً”.
قال أبو سعيد بن يونس: بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد يكنى أبا الحسن من أهل واسط يعرف بالحمال، كان زاهدا متعبدا قدم إلى مصر، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند العامة والخاصة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلطان شيئاً، وكان صالحاً متحلياً.
حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة توفي بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من شهر رمضان سنة 316 هـ.
وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئاً عجباً.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.