السيدة العارفة بالله تعالى العابدة قريشية النسوية

من سلسلة العارفات بالله ( 41 )

 كانت رضى الله عنها من كبار العارفات والعابدات فى القرن الرابع الهجرى.

وأصلها من “نسا” وهى مدينة تتبع اقليم خراسان التاريخى وهو يضم اجزاء واسعة من افغانستان وتركمانستان وشرق ايران.

وكَانَت رضى الله عنها من العارفات الْكِبَار، وَكَانَت صَاحِبَة أَحْوَال. وكانت من أهل الفتوة، شديدة الصدق والاخلاص لله تعالى، شديدة المحاسبة لنفسها، وكانت لا تخاف فى الله تعالى لومة لائم.

عاصرت العارف بالله تعالى ابو القاسم إبراهيم النصراباذي شيخ خراسان في وقته، والتقت به وأخذت عنه.

حُكيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: “خلق الله تَعَالَى الْجنَّة لمن يعبده وَيُخَالِفهُ لَا لمن يعصيه ويتمنى عَلَيْهِ”.

وقالت: “مكابدة الصمت أيسر من اعتذارٍ بكذب”.

وَقَالَت يَوْماً للنصراباذي: “مَا أحسن أقوالك وأوحش أخلاقك”.

وَحكي أَن النصراباذي قَالَ لَهَا يَوْماً: اسكتي، فَقَالَت: “اسْكُتْ حَتَّى أسكت”.

وَقَالَ لَهَا النصراباذي يَوْماً: لَا تحضري، فَقَالَت: “لَا تدعنا حَتَّى لَا نحضرك”.

وَقَالَت قريشية: “مَا هيمتني إِلَّا الظنون لَو تحققت فِي شَيْء لخرست وحمدت وَظَهَرت عَليّ بركاته”.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.