أجمل ما قرأت فراق لي، قرأتها مرة ومرات، إنها عجائب أقدار الله.. فلا تُجهد نفسك، كن واثقاً بالله، وسلّم الأمر لله تسليماً مطلقاً بعد أن تؤدي ما عليك، واترك النهايات لرب العالمين. فقط انتظر وراقب وتأمل وقل: الحمد لله رب العالمين.
يُروى أن..
غزالة حامل لما اقترب موعد ولادتها، ذهبت إلى مكان بعيد في أطراف الغابة قرب نهر.
وفجأة وهي تَلِد، بدأت السماء تَرعد وتُبرق، فتسبب ذلك في حريق كبير في الغابة.
نظرت عن شمالها فرأت صياداً يحاول اصطيادها بسهمه.
ونظرت عن يمينها فإذا بأسد جائع قد اقترب ليفترسها!
المشهد:
إن بقيت مكانها احترقت في الغابة. وإن هربت شمالاً قتلها الصياد. وإن هربت يميناً افترسها الأسد. وإن قفزت في النهر غرقت!
المخاطر من كل الاتجاهات، ولا مفر ولا خلاص!
ماذا تفعل؟ أتحزن وتكتئب؟ أتركض وهي ضعيفة؟ أتستسلم للنهاية؟
قررت الغزالة أن تفعل ما تقدر عليه فقط.. ركّزت في ولادتها!
فما الذي حصل؟
البرق أعمى الصياد! وخرج السهم الذي كان موجهاً نحو الغزالة فأصاب الأسد الجائع فمات في الحال! ونزل المطر بغزارة فأطفأ حريق الغابة! وولدت الغزالة بسلام!
العبرة..
في حياتك لحظات تكون فيها محاصراً من كل اتجاه.. أفكار متشائمة، وناس صعبة، وأولاد متعبون، وحروب روحية، وأمور متعسرة خارجة عن إرادتك.
كن مثل الغزالة. ركّز فيما تستطيع فعله، واترك الباقي على الذي يرتّب حياة كل البشر.. سبحانه وتعالى.
إنه أرحم من الأم على ولدها.. لا تفقد رجاءك وإيمانك فيه.. هو عنده حلول لكل مشاكلك وبلسم لكل جروحك.
وتذكر شيئاً مهماً جداً:
لا تقل: يا رب عندي هم كبير.. بل قل: يا هم عندي رب كبير.