العابدة العارفة بالله تعالى السيدة أم الحسين القرشية
18 أغسطس، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 13 )
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.
اسمها: هى السيدة ام الحسين جُمُعَة بنت أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبيد الله الرئيس النيسابورية.
ترجم لها الحاكم في تاريخه، وقال: “هي من ولد عثمان بن عفان رضي الله عنه”
كانت وَاحِدَة وَقتهَا فِي الْعلم وَالْحَال، وَهِي المنفقة على الْفُقَرَاء فِي وَقتهَا، التقت بأَبى الْقَاسِم النصراباذي وَأَبى الْحُسَيْن الخضري وَغَيرهمَا من الْمَشَايِخ، وحجت حجَجاً كثيرة.
وكانت من أهل نيسابور، وقدمت بغداد، وحدثت بِها عن: أبي عمرو بن حَمدان، وأبي أحمد الحافظ، وعبد الله بن مُحمد بن عبد الوهاب الرازي، وبشر بن محمد بن ياسين، وأبي بكر الطرازي.
وحدَّث عنها: أبو محمد الخلال، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأبو الحسين محمد بن محمد الشروطي.
وذكر الشروطي أَنَّهُ سَمِعَ منها ببغداد فِي سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وقال الخلال: كان أبو حامد الإسفراييني يُعظمها ويُكرمها.
قالت رضى الله عنها: دخلت ببغداد على الشَّيْخ أبي الْحسين الخضري، فَقَالَ لي: من صَحِبت؟ قلت: النصراباذي، فَقَالَ لي: أيش تحفظين من كَلَامه؟ قلت: إِنَّه يَقُول: “من صحت نسبته كملت مَعْرفَته”، فَسكت الخضرى، فَلَمَّا رجعت رَضِي النصراباذي ذَلِك، وَقَال: “كَذَا يجب على من يدْخل على شيخ”.
وحُكى عنها أنها قالت: “جرى بَين يَدي فضل الْعلم وَالْعَمَل فَقلت لمن تكلم فِيهِ: “لَيْسَ الْعلم مَا يتَكَلَّم بِهِ النَّاس هَذَا كُله كَلَام، ونطق الْعلم مَا خَاطب الله بِهِ نبيه ﷺ، فَقَالَ “فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله”، وكل النَّاس أمروا بالْقَوْل وَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالْعلمِ لعلو حَاله وعظيم مَحَله”.
وقالت: “من لم تكن لَهُ أَوَائِل تفنيه لم تكن لَهُ أَوَاخِر تبقيه”.
صحبت أم كلثوم المعروفة بخالة ، وعزيزة الهروية ، وسريرة الشرقية.
وتقول ام الحسين القرشية رضى الله عنها ” تقول خرجت مع أم كلثوم المعروفة بخالة إلى الجبل فقالت لي رديني إلى البلد فقد ضاق صدري ” ، فلما انصرفنا سألتها بماذا ضاق صدرك فقالت كادت رؤية القدرة أن تشغل عن القادر”.