سيدى العارف بالله تعالى أَبُو الْحُسَيْن بن هِنْد
1 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 117 )
اسمه: هو سيدى أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن هِنْد الْفَارِسِي الْقرشِي.
من كبار مَشَايِخ الْفرس وعلمائهم.
صحب جعفر الْحذاء وَمن فَوْقه من الْمَشَايِخ بِفَارِس ، وَصَحب أَيْضا الْجُنَيْد وعمرو الْمَكِّيّ وَمن فِي طبقتهم.
وَكَانَ لَهُ الْأَحْوَال الْعَالِيَة والمقامات الزكية.
ومن كلامه: “لَيْسَ حكم مَا وَصفنَا حكم مَا نازلنا”.
وقال: “المتمسك بِكِتَاب الله هُوَ الملاحظ للحق على دوَام الْأَوْقَات، والمتمسك بِكِتَاب الله لَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء من أُمُور دينه ودنياه بل يجْرِي فِي أوقاته على الْمُشَاهدَة لَا على الْغَفْلَة يَأْخُذ الْأَشْيَاء من مَعْدِنهَا ويضعها فِي مَعْدِنهَا”.
وقال: “استرح مَعَ الله وَلَا تسترح عَن الله، فإِن من استراح مَعَ الله نجا وَمن استراح عَن الله هلك، والاستراحة مَعَ الله تروح الْقلب بِذكرِهِ والاستراحة عَن الله مداومة الْغَفْلَة”.
وقال: “أصل الْخيرَات أَرْبَعَة السخاء والتواضع والنُسك وَحسن الْخلق، وأصل كل خير مُلَازمَة الْأَدَب فِي جَمِيع الْأَحْوَال وَالْأَفْعَال”.
وقال: “عمَارَة الْقلب فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء: فِي الْعلم وَالتَّقوى وَالطَّاعَة وَذكر الله، وخرابه من أَرْبَعَة أَشْيَاء: من الْجَهْل وَالْمَعْصِيَة والاغترار وَطول الْغَفْلَة”.
وقال: “دُم على الصفاء إِن كنت تطمع فِي الْوَفَاء”.
وقال: “من آواه الله إِلَى قربه أرضاه بمجاراة الْمَقْدُور عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ على بِسَاط الْقرْبَة تسخط”.
وقال: “الاسْتقَامَة تقوم العبيد فِي أَحْوَالهم لَا الْأَحْوَال تقومهم”.
وقال: “من أكْرمه الله تَعَالَى بِمَعْرِفَة الْحُرْمَة والاحترام للأكابر أوقع حرمته فِي قُلُوب الْخلق، وَمن حرم ذَلِك نزع الله حرمته من قُلُوبهم فَلَا ترَاهُ إِلَّا ممقوتاً وَإِن حسنت أخلاقه وصلحت أَحْوَاله لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول “من تَعْظِيم جلال الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم”.
وقال: “من عظم قدر الْخلق كلهم عِنْده فَذَاك لعلمه بتخصيص خلقهمْ من بَين الْحَيَوَانَات وَذَلِكَ من تَعْظِيم الله فِي أَن يعظم مَا خصصه الله عز وجل”. يقصد تعظيم حق العباد دون فرق بينهم.
وقال: “حسن الْخلق على معَان ثَلَاثَة مَعَ الله بترك الشكوى وَمَعَ أوامره بِالْقيامِ إِلَيْهَا بنشاط وَطيب نفس وَمَعَ الْخلق بِالْبرِّ والحلم”.
وقال: “الْقُلُوب أوعية وظروف، وكل وعَاء وظرف يصلح لنَوْع من المحمولات، فقلوب الْأَوْلِيَاء أوعية الْمعرفَة، وَقُلُوب العارفين أوعية الْمحبَّة، وَقُلُوب المحبين أوعية الشوق، وَقُلُوب المشتاقين أوعية الْأنس، وَلكُل من هَذِه الْأَحْوَال آدَاب من لم يستعملها فِي أَوْقَاتهَا هلك من حَيْثُ يَرْجُو النجَاة”.
وقال: “اجْتهد أَلا تفارق بَاب سيدك بِحَال فَإِنَّهُ ملْجأ الْكل، فَمن فَارق تِلْكَ السُدة لَا يرى بعْدهَا لقدميه قراراً وَلَا مقَاماً”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.