سيدى العارف بالله تعالى أبو الحسين بن أبي الحوارى

من سلسلة كل يوم ولى ( 116 )

نسبه: هو سيدى أبو الحسين أحمد بن ميمون أبي الحواري .

من أهل دمشق.

صحب أَبَا سُلَيْمَان الدَّارَانِي وَغَيره من الْمَشَايِخ مثل سُفْيَان بن عُيَيْنَة ومروان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ ومضاء بن عِيسَى وَبشر بن السّري وَأبي عبد الله النباجي.

وَله أَخ يُقَال لَهُ مُحَمَّد ‌بن ‌أبي ‌الْحوَاري يجْرِي مجْرَاه فِي الزّهْد والورع وَابْنه عبد الله بن أَحْمد ‌بن ‌أبي ‌الْحوَاري من الزهاد وَأَبوهُ أَبُو الْحوَاري كَانَ من العارفين الورعين أَيْضا فبيتهم بَيت الْوَرع والزهد.

وكان الجنيد يقول: “أحمد بن أبي الحوارى ريحانة الشام”.

قال شيخنا ابن ابى الحوارى: “من نظر إلى الدنيا نظرة إرادة وحب لها أخرج االله نور اليقين والزهد من قلبه”.

وقال: “ما ابتلي االله عبداً بشيء أشد من الغفلة والقسوة”.

وقال: “أفضل الْبكاء بكاء العَبْد على مَا فَاتَهُ من أوقاته على غير الْمُوَافقَة أَو بكاء على مَا سبق لَهُ من الْمُخَالفَة”.

وقال: “من عمل بِلَا اتِّبَاع السّنة فَبَاطِل عمله”.

وقال: “من عرف الدُّنْيَا زهد فِيهَا وَمن عرف الْآخِرَة رغب فِيهَا وَمن عرف الله آثر رِضَاهُ”.

وقال: “من لم يعرف نَفسه فَهُوَ من دينه فِي غرور”.

وقال في الرِّبَاط والغزو : “نعم المستراح إِذا مل العَبْد من الْعِبَادَة استراح إِلَى غير مَعْصِيّة”.

وقال: “إِذا رَأَيْت من قَلْبك قسوة فجالس الذَّاكِرِينَ واصحب الزاهدين وأقلل مطمعك واجتنب مرادك وَروض نَفسك على المكاره”.

وقال: “الدُّنْيَا مزبلة وَمجمع الْكلاب وَأَقل من الْكلاب من عكف عَلَيْهَا فَإِن الْكَلْب يَأْخُذ مِنْهَا حَاجته وينصرف والمحب لَهَا لَا يزايلها بِحَال”.

وقال: “إِذا مرض قَلْبك بحب الدُّنْيَا وَكَثْرَة الذُّنُوب فداوه بالزهد فِيهَا وَترك الذُّنُوب”.

وقال: “إِذا حدثتك نَفسك بترك الدُّنْيَا عِنْد إدبارها فَهُوَ خدعة وَإِذا حدثتك نَفسك بِتَرْكِهَا عِنْد إقبالها فَذَاك”.

وقال: “إِذا رَأَيْت من قَلْبك قسوة فجالس الذَّاكِرِينَ واصحب الزاهدين وأقلل مطمعك واجتنب مرادك وَروض نَفسك على المكاره”.

مات رضى الله عنه فى سنة 230 هـ.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.