سيدى العارف بالله تعالى أَبُو الْحُسَيْن الْوراق

من سلسلة كل يوم ولى ( 115 )

اسْمه: هو سيدى ابو الحسين مُحَمَّد بن سعد الوراق.

وَهُوَ من كبار مَشَايِخ نيسابور وَمن قدماء أَصْحَاب أبي عُثْمَان وَله كَلَام على سنَن كَلَام أبي عُثْمَان، وَكَانَ عَالما بعلوم الظَّاهِر وَيتَكَلَّم فِي دقائق عُلُوم الْمُعَامَلَات وعيوب الْأَفْعَال.

 ومن كلامه: “الْكَرم فِي الْعَفو أَلا تذكر جِنَايَة صَاحبك بعد أَن عَفَوْت عَنهُ”.

وقال: “اللَّئِيم لَا يوفق للعفو من ضيق صَدره”.

وقال: “حَيَاة الْقلب فِي ذكر الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت والعيش الهنيء مَعَ الله لَا غير”.

وقال: “لَا يصل العَبْد إِلَى الله إِلَّا بِاللَّه وبموافقة حَبِيبه صلى الله عليه وسلم فِي شرائعه، وَمن جعل الطَّرِيق إِلَى الْوُصُول فِي غير الِاقْتِدَاء يضل من حَيْثُ يظنّ أَنه مهتد، وَمن وصل آتَّ،صل وَمَا رَجَعَ من رَجَعَ من الطَّرِيق إِلَّا من الإشفاق على النَّفس وَطلب الرَّاحَة، لِأَن الطَّرِيق إِلَى الله صَعب لمن لم يدْخل فِيهِ بوجدٍ غَالب وشوقٍ مزعج فيهون عَلَيْهِ إِذْ ذَاك حمل الأثقال وركوب الْأَهْوَال، فَإِذا انقادت لَهُ النَّفس على ذَلِك وَهَان عَلَيْهِ مَا يلقى فِي طلب المحبوب سهل الله عَلَيْهِ سَبِيل الْوُصُول”.

وقال: “أجل شَيْء يفتح الله تَعَالَى بِهِ على عَبده التَّقْوَى فَإِن مِنْهُ يتشعب جَمِيع الْخيرَات وَأَسْبَاب الْقرْبَة والتقرب وأصل التَّقْوَى وَالْإِخْلَاص وَحَقِيقَته التخلي عَن كل شَيْء إِلَّا مِمَّن إِلَيْهِ تقواك”.

وقال: “الصدْق استقامة الطَّرِيقَة فِي الدّين وَاتِّبَاع السّنة فِي الشَّرْع”.

وقال: “الشَّهْوَة أغلب سُلْطَان على النَّفس وَلَا يزيلها إِلَّا الْخَوْف المزعج”.

وقال: “الْيَقِين ثَمَرَة التَّوْحِيد فَمن صفا فِي التَّوْحِيد صفا لَهُ الْيَقِين”.

وقال: “مَخَافَة خوف القطيعة أذبلت نفوس المحبين وأحرقت أكباد العارفين وأسهرت ليل العابدين وَأَظْمَأت نَهَار الزاهدين وَأَكْثَرت بكاء التائبين ونغصت حَيَاة الْخَائِفِينَ”.

وقال: “عَلامَة محبَّة الله تَعَالَى مُتَابعَة حَبِيبه صلى الله عليه وسلم”.

وقال: “أصل الفتوة خمس خِصَال أَولهَا الْحفاظ وَالثَّانِي الْوَفَاء وَالثَّالِث الشُّكْر وَالرَّابِع الصَّبْر وَالْخَامِس الرِّضَا”.

وقال: “أَنْفَع الْعلم الْعلم بِأَمْر الله وَنَهْيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وَأَعْلَى الْعُلُوم الْعلم بِاللَّه وَصِفَاته وأسمائه”.

وفاته: توفى الى رحمة الله تعالى قبل سنة 320 للهجرة.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.