السيدة العارفة بالله تعالى العابدة مريم البصرية
27 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 44 )
كانت من اعلام النسوة المتصوفة فى القرن الثانى من الهجرة النبوية.
وكانت رضى الله عنها من أهل البصرة فِي أيام رابعة العدوية وَعَاشَتْ بعْدهَا.
كانت رضى الله عنها من العابدات العارفات بالله تعالى الخائفات الوجلات المحبات لله تبارك وتعالى.
وروى انها كانت تصحب رابعة العدوية رضى الله عنهما وتخدمها وسمعت منها ورأت أحوالها.
تأثرت رضى الله عنها بخدمتها لرابعة العدوية، حتى قسم الله لها نصيباً عظيماً مما فتح الله بها على سيدتها رابعة من فتوح المحبة والوجد والعشق والوله للذات الالهية.
فقد بلغ بها المحبة والشوق لله تعالى شأناً عظيماً، حيث أنها كَانَت كثيراً ما تتكلم فِي الْمحبَّة فَإِذا سَمِعت بعلوم الْمحبَّة طاشت ـ يعنى اضطربت وذهب عقلها ـ.
قال أَحْمد بن أبي الْحوَاري حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عُمَيْر قال: “قَامَت مَرْيَم البصرية المتعبدة من أول اللَّيْل فَقرأت قول الله تعالى ” اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ” سورة الشورى : الاية 19، ثمَّ لم تجوز بِهِ حَتَّى أَصبَحت”.
وَقَالَت مَرْيَم البصرية: “ما اهتممت بالرزق وَلَا تعبت فِي طلبه مُنْذُ سَمِعت الله عز وجل يَقُول ” وفى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ” سورة الذاريات الآية 22.
وفاتها: توفت رضى الله عنها بداء العشق الالهى وصُرعت فى ديوان المحبين شهيدة من شهداء الحق، فقد روى: “انها حضرت فِي مجَالِس بعض الواعظين، فَتكلم فِي الْمحبَّة، فانشقت مرارتها فَمَاتَتْ فِي الْمجْلس”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.