بقلم الشيخ : الحسين بن أحمد المالكى الأزهرى
قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : بينما أنا واقف في الصف يوم بدر ، فنظرت عن يميني وشمالي ، فإذا أنا بغلامين من الأنصار ، حديثة أسنانهما ، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما ،فغمزني أحدهما فقال : يا عمّ هل تعرف أبا جهل . قلت : نعم . ما حاجتك إليه يا ابن أخي ؟ قال : أُخبرت أنه يسبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل مِـنّـا ، فتعجبت لذلك ، فغمزني الآخر فقال لي مثلها ، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس ، قلت : ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني ، فابتدراه بسيفيهما ، فضرباه حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه ، فقال : أيكما قتله ؟ قال كل واحد منهما : أنا قتلته ، فقال : هل مسحتما سيفيكما ؟ قالا : لا ، فنظر في السيفين ، فقال : كلاكما قتله .
هل تأملت أخي الكريم ذلك الموقف فى تلك الملحمة العظيمة .
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يُحدّث نفسه بما يُحدّثها به ، ويتمنّى أن لو كان بين أضلع وأقوى وأجلد منهما ، إذ فاجآه بالسؤال ! والسؤال عمّن ؟ عن عدو الله وفرعون هذه الأمة عن أبي جهل حيث بلغهما أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم
أما أحدهما فهو معاذ بن عمرو بن الجموح كان عمره ثلاثة عشر عاما والثانى معاذ بن عفراء وعمره أربعة عشر عاما .
المصدر :
١- صحيح البخارى .
٢-صحيح مسلم .
٣-البداية والنهاية لابن كثير .
مجلة روح الاسلام فيض المعارف