العابدة العارفة بالله تعالى السيدة الوهيطة أم الْفضل
15 أغسطس، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 11 )
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.
اسمها : هى السيدة الوهيطة أم الْفضل.
كانت رضى الله عنها من اعلام التصوف فى القرن الرابع الهجرى.
كَانَت وَاحِدَة وَقتهَا لِسَاناً وعلماً وَحَالاً، تتلمذت على ايدى أَكثر مَشَايِخ الْوَقْت.
رحلت فِي آخر عمرها إِلَى الشَّيْخ أبي عبد الله بن خَفِيف، وَدخلت نيسابور وَلَقِيت بهَا أَبَا عَمْرو بن نجيد والنصراباذي.
وَكَانَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو سهل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان رحمه الله يحضر مجلسها وَيسمع كَلَامهَا وَكَذَلِكَ جمَاعَة مَشَايِخ الْفُقَرَاء ـ يعنى الصوفية الزهاد ـ مثل أبي الْقَاسِم الرَّازِيّ وَمُحَمّد الْفراء وَعبد الله الْمعلم وَمن فِي طبقتهم.
ومن كلامها: “احْذَرُوا أَلا يكون شغلكم طلب راحات النُّفُوس، وتوهمون أَنكُمْ فِي طلب الْعلم، وطالب الْعلم هُوَ الْعَامِل بِهِ، وَلَيْسَ الْعَمَل بِالْعلمِ كَثْرَة الصَّوْم وَالصَّدَقَة وَالصَّلَاة، وَإِنَّمَا الْعَمَل بِالْعلمِ إخلاص الْعَمَل لله بِصِحَّة النِّيَّة ومراقبة نظر الله تَعَالَى إِلَيْهِ إِن لم يكن هُوَ نَاظراً إِلَى ربه ومشاهدا لَهُ”.
وقالت: “من آلَة الصُّوفِي المتحقق أَلا يطْلب وَلَا يتشرف إِلَى شَيْء وَلَا يرد فتوخاً إِذا كَانَ من وَجه غير مُتَّهم ويدخر من وَقت إِلَى وَقت أَو لوقت”.
وقالت: “لَا يكون لصَاحب حَقِيقَة رُجُوع إِلَى الْأَحْوَال بعد التحقق، بل تكون الْأَحْوَال كلهَا تبعاً لَهُ”.
وقالت: “حَقِيقَة الْمحبَّة أَن يخرس الْمُحب إِلَّا عَن محبوبه ويصم إِلَّا عَن سَماع كَلَامه كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم “حبك الشي يعمي ويصم”.
وسُئلت عَن التصوف؟ فَقَالَت: “هو نقض الْأَسْبَاب وَقطع العلائق”.