السيدة العارفة بالله تعالى العابدة أمة الله الجبلية
27 أغسطس، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 19 )
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.
اسمها : هى السيدة أمة الله الجبلية زوجة عبد الله الْجبلي صَاحب أبي يزِيد البسطامي.
كانت رضى الله عنها من العابدات العارفات القانتات من اعلام النسوة المتعبدة فى القرن الثالث الهجرى.
كَانَت من “الدامغان” ـ وهى مدينة بشمال ايران ـ من قَرْيَة يُقَال لَهَا “نوقابذ”.
كَانَت لَهَا آيَات وكرامات وَكَانَت صَاحِبَة فراسة وقريتها على بُعْد فَرسَخ من “بسطَام” وهى مدينة ببلاد فارس.
وَكَانَت رضى الله عنها تُخْبر زَوجهَا عَن أبي يزِيد اليسطامى وَعَن أَفعاله، وَتقول: “أَبُو يزِيد السَّاعَة يفعل كَذَا وَكَذَا!!: قَال: فَقدم مرّة على أبي يزِيد فَأخْبرهُ بذلك، وَكَانَ أَبُو يزِيد على كرسيه يتَوَضَّأ فَأخذ أَبُو يزِيد بَيَاضاً فبلَّه وَضرب بِهِ على كرسيه وَقَالَ لَهُ: قل لَهَا إِن كَانَت صَادِقَة تخبر بذلك وأيش على الْكُرْسِيّ، َلَمَّا خرج عبد الله أَخذ أَبُو يزِيد الْبيَاض من الْكُرْسِيّ فجَاء عبد الله فَسَأَلَ الْمَرْأَة عَن ذَلِك، فَقَالَت: لَيْسَ هُنَالك شَيْء، قَالَ عبد الله: الْآن علمت أَنَّهَا كَاذِبَة، وَأَرَادَ أَبُو يزِيد بذلك أَن يَسْتُرهَا عَن زَوجهَا.
قال ابو عمرَان: سَمِعت أَبَا يزِيد يَقُول: “كَانَت همتي فِي عبد الله فظهرت فِي امْرَأَته” ـ يقصد اردت هداية عبد الله ولكن زوجته هى من اهتدت!!.
وأُثر ان أمة الله الجبلية قالت لزَوجهَا عبد الله الجبلي يوماً: “إِن قَالَ لَك رَبك غَداً بأيش رجعت إِلَيّ؟ ـ تقصد بماذا تجيب؟ ـ فَقَال: “أَقُول كنت أَثِق بك فِي أَمر هَذَا الرَّغِيف” ـ يقصد أنه يثق بالله تعالى فى أمر معاشه ـ، فَقَالَت: “إِنِّي أستحيي من الله تَعَالَى أَن أُجِيبهُ عَن سُؤَاله برغيف”.