وكانت رضى الله عنها من أهل “البصرة” إحدى مدن جنوب العراق.
وكانت رضى الله عنها من العابدات القانتات الذاكرات لله تعالى، قيل: انها كانت تحرص حضور على مجالس الذكر ولا تكاد تترك مجلساً يذكر فيه اسم الله تعالى، حتى انها تحضر لمجلس عيسى بن زادان بمدينة “الابلة” وهى تبعد عن البصرة بمسافة عشرون كيلو متر تقريباً.
قال عمار الراهب: رأيت “مسكينة الطفاوية” في منامي وكانت من المواظبات على حلق الذكر، فقلت: مرحباً يا مسكينة مرحباً.
فقالت: هيهات يا عمار ذهبت المسكنة وجاء الغنى الأكبر.
قلت: هيه..
قالت: ما تسأل عمن أبيح الجنة بحذافيرها يظل منها حيث يشاء.
قال: قلت: وبم ذاك يرحمك الله؟
قالت: بمجالس الذكر والصبر على الحق.
قال عمار: وكانت تحضر معنا مجلس عيسى بن زاذان بالأبلة، تنحدر من البصرة حتى تأتيه قاصدة.
قال عمار: قلت يا مسكينة ما فعل عيسى؟ فضحكت، ثم قالت:
كسي حلة البهاء وطافت … بأباريق حوله الخدام
ثم حُلِّيَ وقيل يا قارئ اقرأ … فلعمري لقد برأك الصيام”.