السيدة العارفة بالله تعالى العابدة ملكة بنت أَحْمد
30 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 46 )
اسمها: هى السيدة ملكة بنت احمد بن حيويه زوجة الْحسن بن عَليّ بن حيويه وَبنت عَمه أيضاً.
كانت رضى الله عنها من زهاد القرن الثالث الهجرى.
وكانت من بيت مُلكٍ وسؤدد، فقد كَانَ أَبوهَا “احمد بن حيويه” رَئِيس مدينة دامغان وهى تقع فى شمال ايران الى الجنوب من بحر قزوين.
كانت رضى الله عنها صاحب حال، ومن المؤمنات التقيات الورعات، وكانت عارفة بالله تعالى عابدة زاهدة صوامة قوامة، لها شأن عظيم فى الاخلاص.
حملهَا زَوجهَا الْحسن إِلَى الْحَج وأدخلها على ابو بكر الشبلي فَلَمَّا رَآهَا الشبلي، قَالَ لِلْحسنِ: “أَنْت رجل وَهَذِه امْرَأَة، لَكِنَّهَا أكبر مِنْك حَالاً!!”.
قَالَ الْحسن: “فَلم يدْخل ذَلِك فِي قلبِي! حَتَّى دَخَلنَا مَدِينَة الرَّسُول صلى الله عليه وسلم”. قَال: “وَكَانَ مَعهَا دريهمات من نَفَقَته لم يبْق لنا غَيرهَا، فرأت قوماً من السودَان قعُوداً عِنْد رَأس النَّبِي صلى الله عليه وسلم ـ يعنى قوماً زنوجاً من أهل وسط افريقيا يجلسون عند رأس قبر النبى صلى الله عليه وسلم ـ فَنثرَتْ عَلَيْهِم تِلْكَ الدَّرَاهِم، فكلمتها فِي ذَلِك مرَّتَيْنِ، وَقلت لَهَا: “كَانَ يَكْفِي لأولئك السودَان بعض ذَلِك أَو أقل من ذَلِك!!”. فَقَالَت لي: إِلَى مَتى تَقول يَا حسن كَأَنَّك لم تَرَ غير السودَان؟!!”. ـ تقصد بذلك أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب جلوساً فدفعت كل مالها كرامة لهم ـ.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.