من بدع الزفاف الجزء الاول
17 أغسطس، 2026
الأزهر الوسطى

المقال السادس والأربعون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف.
ومن بدعهم الخ (الرقص والتقصيص نحوا من شهر) قبل البناء ، فقد سول لهم اللعين هذه البدعة الشنعاء ودعاهم الى ذلك القبيح المستقبح حتي عند عبدة الأوثان فأجابوه ولم يصغوا الى قوله تعالى (أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) يس :60 ، فيعمدون الى بدعة إقامة التصفيق والترقيص للبنات الجميلات بين يدي شبان أطار الشباب عقولهم ، والشباب شعبة من الجنون ، فتتمايل بين أيديهم ويبصرون محاسنها ، كأنها حليلة الجميع ، وزوجها التيس المستعار معهم أو واقف يفخر بأمرأة عرضت للزنى بل وأبوها وأخوها كذلك .
وكلما سمع الشبان يمدحونها تاهت نفسه وزهت على غيرها، مسلوب الغيرة والغيرة من الايمان ، وفي الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (والغيرة من الايمان والمذاء من النفاق) رواه البزار عن أبي سعيد .
وبعد أن يملؤ الارض بهذه المفسدة وتأتيهم شبان البلاد من الآفاق ليتمتعوا يمفسدتهم هذه طووا بساطها وبني الزوج بزوجته فإذا بني كانت لهم مفاسد تضيق لذكرها صدور المؤمنين.
فمنها ( اردافهم العروس خلف غير محرم على فرس) هذه سنه سيئة أقامها الضالون في بلادنا ، لا تتخلف عنها امرأة شريفة من القرية ، وربما قلدهم سفلاؤها ، ذلك انهم ساعة البناء يأتون برجل أجنبي على فرس فيركبون العروس خلفه وعليها أنواع الزينة وتحتضنه بيد اليها ملصوقاً ظهره بها ، فانظر بعينك ما يكون حال الرجل الاجنبي ساعتئذِ.
وبالجملة فقد ضاعت من مسلمي هذا العصر الغيرة وهمة الرجال ، وربما غارت المرأة عن الرجل فلا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.