أصحاب المبادئ


بقلم/ أ
حسن أبو زهاد

أصحاب المبادئ ثابتون على مبادئهم التي يؤمنون بها، والتي تنبع من أصالة تاريخهم الذي تربوا عليه. ثابتون لا تهزهم رياح، ولا تغير موقفهم حصون. ماضون بحسن صنيعهم، تحركهم رغبتهم الصادقة في الدفاع عن مبادئهم مهما تعرضوا للضغوط أو الاستفزاز.

وقد يواجهون متاعب حقيقية نتيجة لذلك، كالسابح ضد التيار. ولكن حالة الإيمان والثقة والخوف على أوطانهم تجعل منهم الإرادة الحقيقية التي تواجه كل هذه الصعوبات.

فقد يتعرضون للإقصاء والتهميش، ليس لضعف منهم، ولكنها قوة في الدفاع عن مبادئهم التي يؤمنون بها. يكون عين الحقيقة أن أهل الشر والظلام يخافون منهم، لأنهم لا يجدون أنفسهم إلا في غمر الأشخاص النابهين، أو إبعادهم عن المشاهد التي تعطيهم الفرصة الحقيقية للانطلاقة والتمييز وإثبات ذاتهم.

فهم يمتلكون القدرات المؤهلة للتميز والإبداع، ولكن سطوة المحبطين تحاول غمرهم. لأنهم ليسوا قادة حقيين. أما القادة الحقيون فيبحثون عن أي تميز وإبداع، يبحثون عن الصفوة، يضعون الأمور في نصابها الصحيح والأشخاص الحقيين في مواقعهم حتى يحققوا التميز والإبداع، لأن نجاح هؤلاء نجاح لمنظومة العمل. وهم واثقون من ذلك: العمل الميداني بروح الفريق الواحد، بقدرات نابعة من صدق المشاعر وقوة الإحساس.

وهناك حالات قد تنهكها المقاومة، ومع ذلك فهم ثابتون على مبادئهم، لا تثنيهم عن إدارة مواقفهم أية إغراءات أو تهديدات. لأنها مسألة إيمانية بالمبادئ الإنسانية التي تربوا عليها.

إن الأرواح النقية الصادقة مع النفس، التي تهيم دفاعاً عن معتقداتها الصادقة والقادرة على منح روح الحياة والعطاء، هي التي مهما صادفت من عقبات فهي على وعد بالنصر المحقق والإرادة القوية في الحياة.

مهما امتدت جذور الكذب، حتماً يوماً ما سوف تشرق شمس الحقيقة. فيرى الناجحون ثمار جهودهم، ويرى المحبطون نتائج فشلهم.

ما أجمل أن نرتقي بالفكر، ونعمل من أجل إحقاق الحق، وإنصاف من خذلتهم إحباطات المحبطين الذين حاولوا إخماد قوة جهودهم.

حفظ الله أبناء مصر الشرفاء الطيبين الطاهرين المخلصين.. قيادةً وجيشاً وشرطةً وأجهزة الدولة جميعها، وشعباً عظيماً.. أهل مصر الشرفاء الطيبين الطاهرين المخلصين.