بدعة نكاح من تحرم عليه من حيث الرضاع
18 يونيو، 2026
الأزهر الوسطى

المقال الثامن والثلاثون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف.
ومن بدعهم (نكاح من تحرم عليه من حيث الرضاع ) وهذا قد كثر في بلادنا بحيث يعسر حصره.
والناس لرقة ديانتهم لا يقلعون ، وربما سول لهم إبليس البقاء على ذلك ، بمعنى أن المذاهب كثيرة ، ولا يخلوا الأمر من ذلك ، وجاهل اليوم قلبه أشد من الحجارة قسوة ، ولقد كذب اللعين فيما سول له ، اذ حرمة الأمر مجمع عليها فمن نكح من تحرم عليه من هذه الجهة فقد زنى بمحرمه.
وفي صحيح البخاري عن عمرة بنت عبد الرحمن (أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان عندها ، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة ، قالت: فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة ، قالت عائشة: لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل على ، فقال: نعم الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) اهـ.
وفي بعض الروايات ( يحرم الرضاع ما حرمه النسب) قلت: والنسب حرم ما ذكر في كتابه وهى السبعة المذكورة فى قوله تعالي (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) النساء : 22 ، فكذلك الرضاع يحرم أمهاتكم من الرضاعة ، وبناتكم من الرضاعة كذلك ، واخواتكم وعماتكم وخالاتكم من الرضاعة ، وبنات الأخ من الرضاعة ، وبنات الاخت من الرضاعة ، أى فيحرم الاصول وأن علت والفروع وان نزلت ، وأول فصل من كل أصل فقط ويحرم أيضاً فرع الاخ والاخت فقط وأما فرع ما عداهما من الفصول الباقية فلا حرمة نسباً ورضاعها واستثنوا من ذلك ست مسائل (وهى) أم أخيك أو اختك، وام ولد ولدك ، وجدة ولدك ، وأخت ولدك . وأم عمك وعمتك ، وأم خالك وخالتك ، فهذه وان حرمت نسباً حيث أن أم أخيك أو أختك إما أمك أو امرأة أبيك ، وأم ولد ولدك حليلة ابنك، وجدة ولدك أم امرأتك ، وأخت ولدك أما بنتك أو بنت امرأتك من آخر ، وأم عمك وعمتك أما جدتك أو امرأة جدك ، وأم خالك وخالتك أما جدتك أو امرأة جدك أبي أمك ، فلا تحرم لو كانت من حيث الرضاع كما ذكرنا.